أزمة مضيق هرمز تتفاقم: الأمم المتحدة تطالب بضمان مرور المساعدات الإنسانية وسط ارتفاع أسعار النفط

الأمم المتحدة تدعو لضمان مرور المساعدات عبر مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات الدولية
دعت الأمم المتحدة إلى السماح بمرور الشحنات الإنسانية بشكل آمن عبر مضيق هرمز Strait of Hormuz، محذّرة من أن تعطّل الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي قد يؤدي إلى تداعيات خطيرة على عمليات الإغاثة العالمية وسلاسل الإمداد الإنسانية.
وقال توم فليتشر Tom Fletcher، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، إن سلاسل الإمداد الإنسانية “هشة للغاية”، مشيرًا إلى أن إغلاق طرق النقل وارتفاع التكاليف سيؤديان إلى تقليص حجم المساعدات التي يمكن إيصالها إلى المحتاجين.
وأضاف فليتشر في بيان رسمي:“عندما تُغلق الطرق وترتفع التكاليف، تتقلص المساعدات التي يمكننا تقديمها، ويكون المتضرر الأول هم الأشخاص الأكثر حاجة إليها”.
وتابع أن رسالته إلى أطراف النزاع وكل من يمتلك نفوذًا عليهم واضحة:“يجب السماح بمرور الشحنات الإنسانية بأمان عبر مضيق هرمز.”
تداعيات الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تتجاوز الشرق الأوسط
وحذر المسؤول الأممي من أن تداعيات الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة و إيران من جهة أخرى لم تعد تقتصر على منطقة الشرق الأوسط، بل امتدت آثارها إلى الأسواق العالمية وخطوط الشحن وأسعار الغذاء حول العالم.
وأكد أن التأثير على العمليات الإنسانية المنقذة للحياة سيكون هائلًا، محذرًا من أن ملايين الأشخاص قد يصبحون عرضة للخطر نتيجة تعطل الإمدادات وارتفاع تكاليف النقل والطاقة.
وأشار إلى أن أسعار الوقود ارتفعت بشكل كبير، ما أدى إلى زيادة تكاليف الشحن عالميًا، بينما تسببت اضطرابات الطيران والنقل البحري في إبطاء حركة موظفي الإغاثة والشحنات الإنسانية، الأمر الذي قد يؤدي إلى تأخير وصول الإمدادات الحيوية لمدة تصل إلى ستة أشهر.
تصاعد العمليات العسكرية وإغلاق مضيق هرمز
منذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجمات على إيران في 28 فبراير، قُتل نحو 1300 شخص، بينهم المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، فيما استمرت المواجهات العسكرية في التصاعد.
وردّت إيران بسلسلة من الهجمات باستخدام الطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت إسرائيل وعددًا من الدول في المنطقة، بينها Jordan وIraq إضافة إلى دول خليجية تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
وبحسب تقارير دولية، أغلقت طهران فعليًا مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، منذ بداية شهر مارس، ما تسبب في اضطرابات كبيرة في حركة التجارة والطاقة العالمية.
واشنطن تسمح مؤقتًا بشراء النفط الروسي العالق في البحر
في المقابل، أعلنت الولايات المتحدة عن قرار مؤقت يسمح بشراء النفط الروسي العالق في البحر بهدف تهدئة أسواق الطاقة العالمية، وفقًا لما نقلته وسائل إعلام دولية.
وذكرت شبكة CNBC أن نحو 124 مليون برميل من النفط الروسي لا تزال عالقة في البحر عبر حوالي 30 موقعًا حول العالم حتى 12 مارس، وهي كمية تكفي لتغطية الطلب العالمي لمدة تتراوح بين خمسة وستة أيام.
وقال وزير الخزانة الأمريكي يكون بيسنت Scott Bessent إن الارتفاع المؤقت في أسعار النفط يمثل اضطرابًا قصير الأجل، مؤكدًا أن هذه الخطوة ستعود بفوائد اقتصادية كبيرة على المدى الطويل.
وأوضح أن النفط الروسي الذي يجري شراؤه حاليًا كان بالفعل في طريقه إلى الأسواق قبل إغلاق مضيق هرمز، واصفًا القرار بأنه إجراء محدود ومؤقت يقتصر على الشحنات الموجودة بالفعل في البحر.
أسعار النفط تتضاعف مع تفاقم الأزمة
شهدت أسعار النفط العالمية ارتفاعًا حادًا منذ اندلاع الحرب مع إيران. فقبل اندلاع الصراع، كان سعر برميل النفط يتراوح بين 60 و70 دولارًا، إلا أنه قفز في بداية هذا الأسبوع إلى ما بين 100 و120 دولارًا للبرميل، ما يعكس حجم القلق في الأسواق العالمية بشأن أمن الإمدادات.
وأكد وزير الخزانة الأمريكي أن هذا الإجراء المؤقت لن يمنح الحكومة الروسية مكاسب مالية كبيرة، موضحًا أن موسكو تحصل على الجزء الأكبر من عائداتها النفطية من الضرائب المفروضة عند استخراج النفط وليس عند بيعه في الأسواق.
عقوبات غربية مستمرة على النفط الروسي
من المقرر أن ينتهي الإعفاء المؤقت الذي يسمح للولايات المتحدة بشراء النفط الروسي العالق في البحر في 11 أبريل المقبل.
وكانت دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي قد فرضت عقوبات واسعة على النفط الروسي عقب الغزو الروسي لأوكرانيا في عام 2022، بما في ذلك تحديد سقف سعري للنفط الروسي عند 44.10 دولارًا للبرميل.
كما تعهد الاتحاد الأوروبي European Union بالتخلص التدريجي من جميع واردات النفط الروسية المتبقية بحلول نهاية عام 2027.
وفي عام 2022، أعلن الرئيس الأمريكي آنذاك جو بايدن Joe Biden حظر استيراد النفط الروسي والغاز الطبيعي المسال والفحم إلى الولايات المتحدة.
اقرأ المزيد




