أخبار عاجلةاخبار افريقياالسودان

مجلس الأمن والدفاع السوداني يحسم الجدل: لا صحة لتسريبات ورقة الوساطة وتمسك كامل بالعملية السلمية

أكد مجلس الأمن والدفاع السوداني تمسكه بموقفه الثابت تجاه العملية السلمية، مجدداً انفتاح حكومة السودان على جميع المبادرات التي تسهم في تحقيق السلام وتلبي تطلعات الشعب السوداني، مع الحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها وسلامة أراضيها، كما نفى صحة ما تم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي بشأن ورقة الوساطة الخاصة بمسار السلام.

وعقد مجلس الأمن والدفاع السوداني، اليوم، اجتماعه الدوري برئاسة الفريق أول الركن عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، حيث استهل المجلس أعماله بتوجيه التهنئة إلى القوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المساندة الأخرى، إلى جانب المقاومة الشعبية، بمناسبة الانتصارات التي تحققت في مختلف جبهات القتال.

وخلال الاجتماع، ناقش مجلس الأمن والدفاع، باعتباره الجهة الوحيدة المختصة والمسؤولة عن قضايا الحرب والسلام والمفاوضات ذات الصلة، الورقة المقدمة من دول الوساطة بشأن العملية السلمية في السودان، حيث أجرى المجلس مداولات معمقة حول مضمونها، معرباً عن شكره وتقديره للدول التي تبذل جهود الوساطة لدعم مسار السلام في البلاد.

وأكد المجلس تمسكه بموقفه الثابت من العملية السلمية، مشيراً إلى أنه قام بإعداد رد موحد ومتوافق عليه بشأن الورقة المقدمة من دول الوساطة، بما يعكس رؤية الدولة السودانية تجاه جهود إحلال السلام.

وفي السياق ذاته، شدد مجلس الأمن والدفاع السوداني على عدم صحة ما تم تداوله مؤخراً عبر وسائل التواصل الاجتماعي من تسريبات أو معلومات تتعلق بمضمون الورقة أو بمداولات المجلس، مؤكداً أن تلك المعلومات عارية تماماً من الصحة ولا تستند إلى أي مصادر رسمية.

ودعا المجلس جميع الجهات ووسائل الإعلام ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة وعدم تداول أي معلومات أو موضوعات تمس الأمن الوطني أو قد تؤثر سلباً على أي جهود أو عمليات سلمية مستقبلية.

وفي ختام الاجتماع، جدد مجلس الأمن والدفاع تأكيد انفتاح حكومة السودان وترحيبها بأي مبادرات أو جهود إقليمية ودولية تسهم في تحقيق السلام، شريطة أن تلبي تطلعات وطموحات الشعب السوداني، وتحافظ على وحدة السودان وسيادته واستقلاله وسلامة أراضيه.

جدير بالذكر أن وكالة رويترز للأنباء كشفت في تقرير لها عن أن وثائق اطلعت عليها الوكالة تظهر أن الجيش السوداني اشترط الانسحاب الكامل ‌لقوات الدعم السريع شبه العسكرية من المدن التي تسيطر عليها من أجل قبول واسع لمقترح أمريكي يهدف إلى إنهاء الحرب الأهلية المستمرة منذ ثلاث سنوات.

وتُظهر الوثائق، التي أكد مسؤولون كبار مضمونها، أن مقترحا أمريكيا طُرح الشهر الماضي دعا الطرفين إلى الموافقة على هدنة إنسانية فورا ​لمدة 90 يوما، مما يمهد الطريق للتفاوض على وقف دائم لإطلاق النار وانتقال سلمي بقيادة مدنية نحو الانتخابات.
ودعا ​الاقتراح أيضا إلى إنشاء آلية بقيادة الأمم المتحدة لدعم عمليات انسحاب محدودة لقوات الدعم السريع، ⁠مع إعطاء الأولوية لولاية شمال دارفور حيث سيطرت القوات شبه العسكرية في الآونة الأخيرة على مدينة الفاشر خلال هجوم عنيف، ولولاية شمال كردفان التي ​تعد حاليا هدفا لغارات بالطائرات المسيرة تشنها قوات الدعم السريع.
ووفقا للوثائق، وافقت الحكومة السودانية بقيادة الجيش على معظم بنود المقترح لكنها ​اعترضت على مسألة الانسحاب المحدود وقالت إن الخطة يجب أن تشمل انسحاب قوات الدعم السريع من جميع المدن التي سيطرت عليها منذ 11 مايو أيار 2023.
وأحجم متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية ​عن التعليق على الوثائق، لكنه قال إن الولايات المتحدة تجري مباحثات مع القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع بشأن ​هدنة إنسانية وخطة سلام.
وأضاف المتحدث “نتطلع إلى قبول الأطراف لخطة الهدنة والسلام بصيغتها الحالية دون شروط مسبقة”.
ولم ترد وزارة الخارجية السودانية بعد على ‌طلب للتعليق.
ودعا ⁠الاقتراح الأمريكي أيضا إلى تشكيل جيش وطني موحد مع ترتيبات لنزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج، فضلا عن عملية سياسية سودانية يقودها مدنيون تستبعد جماعة الإخوان المسلمين وعناصر الجماعات المسلحة المتهمة بارتكاب فظائع.
وبعد إبلاغ مجلس الأمن الدولي في البداية بأن السودان رفض الاقتراح، قال المستشار الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي الأسبوع الماضي إنه “سعيد ​للغاية” لسماعه أن قائد الجيش ​السوداني عبد الفتاح البرهان “قبل على ⁠ما يبدو – بدلا من أن يرفض – أحدث اقتراح للسلام”.

إقرأ المزيد :

عودة أكثر من مليوني سوداني للعاصمة السودانية .. الخرطوم تكافح لاستعادة الحياة

زر الذهاب إلى الأعلى