السد الذي حلم به نيريري منذ 50 عامًا.. تنزانيا تفتتح «جوليوس نيريري» إنجاز مصري في قلب إفريقيا

»» مدبولي: مصر مستعدة لتنفيذ مشروعات تنموية في إفريقيا
احتفلت تنزانيا ، اليوم، بافتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية على نهر روفيجي، أحد أكبر مشروعات الطاقة والتنمية في البلاد وثاني أكبر سد في قارة أفريقيا، والذي نفذه التحالف المصري الذي يضم شركتي المقاولون العرب والسويدي إليكتريك، في إنجاز يعكس دعم مصر لجهود التنمية في دول قارة أفريقيا خاصة دول حوض النيل، كما يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات القومية والاستراتيجية الكبرى في القارة الإفريقية.
وقالت الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، في رسالة نشرتها عبر صفحتها الرسمية على موقع «إكس»، ” إن اليوم يمثل «يومًا عظيمًا وتاريخيًا» لبلادها، مع تدشين محطة جوليوس نيريري الكهرومائية، التي تجسد رؤية مؤسس الأمة الراحل المعلم جوليوس نيريري، الذي ظل يحلم لأكثر من خمسين عامًا بتوليد الكهرباء من نهر روفيجي لدعم مسيرة التنمية في تنزانيا.
وقدمت الرئيسة التنزانية الشكر إلى أسلافها والقادة والمسؤولين في مختلف الوزارات والمؤسسات، إلى جانب المواطنين، على مساهماتهم في استكمال مسيرة تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.
رئيسة تنزانيا: محطة جوليوس نيريري تحقق رؤية مؤسس الأمة
وأكدت سامية صلوحو حسن أن محطة جوليوس نيريري الكهرومائية تمثل نموذجًا لقدرة تنزانيا على تنفيذ المشروعات الاستراتيجية الضخمة، كما تثبت أن الدول الإفريقية، من خلال تضافر جهودها، قادرة على تحقيق إنجازات كبيرة تعود بالنفع على شعوب القارة.
وأوضحت أن المشروع يسهم في رفع قدرة توليد الكهرباء في تنزانيا إلى 4646 ميغاواط، بما يضمن توفير إمدادات كهرباء موثوقة للبلاد، إلى جانب تحقيق فائض يمكن بيعه إلى الدول المجاورة.
وأشارت الرئيسة التنزانية إلى أن المشروع أسهم كذلك في توفير فرص عمل لآلاف الشباب، وإكسابهم المهارات والخبرات اللازمة، بما يعزز الاستفادة الاقتصادية والاجتماعية من المشروع إلى جانب دوره في دعم قطاع الطاقة.
ودعت سامية صلوحو حسن المواطنين التنزانيين إلى الاستفادة من الفرص التي يتيحها المشروع، مع ضرورة الاهتمام بالبيئة، ولا سيما مصادر المياه، وحماية البنية التحتية للمشروع وضمان استدامتها بما يكفل استمرار الاستفادة منها وخدمة الأجيال القادمة.
كما وجهت وزارة الطاقة في تنزانيا بتسريع وتيرة إنشاء خطوط نقل وتوزيع الكهرباء، حتى تنعكس الاستثمارات التي تم ضخها في المشروع بصورة مباشرة على حياة المواطنين وعلى مسيرة التنمية الوطنية.
مدبولي يشارك في افتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري نيابة عن الرئيس السيسي
وشارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، في مراسم افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية، ممثلًا عن الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، وذلك بحضور وفد رسمي رفيع المستوى من الجانب المصري.
وضم الوفد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، والمهندس أيمن عطية، محافظ الإسكندرية ونائب مدير التحالف سابقًا، والسفير شريف إسماعيل، سفير مصر لدى جمهورية تنزانيا المتحدة، والمهندس أحمد العصار، رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب، والمهندس أحمد السويدي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لشركة السويدي إليكتريك، إلى جانب عدد من مسؤولي وممثلي التحالف المصري المنفذ للمشروع.
وعقب الجولة التفقدية التي شملت مكونات المشروع، بدأت مراسم افتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية، بحضور الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، والدكتور إيمانويل جون نشيمبي، نائب رئيس جمهورية تنزانيا المتحدة، والدكتور حسين علي مويني، رئيس زنجبار ورئيس المجلس الثوري، والدكتور مويجولو نشيمبا، رئيس وزراء جمهورية تنزانيا المتحدة.
كما شهدت مراسم الافتتاح حضور عدد من كبار المسؤولين في جمهورية تنزانيا المتحدة، من بينهم رئيس البرلمان، ورئيس القضاء، ووزير الطاقة، ورئيس اللجنة البرلمانية الدائمة للطاقة والمعادن.
واستُهل حفل الافتتاح بعزف السلام الوطني، وأداء صلاة افتتاحية بمشاركة أعضاء المجلس الإسلامي الأعلى، ومجلس الكنائس المسيحي، ومؤتمر الأساقفة الكاثوليك في جمهورية تنزانيا المتحدة.
كما تضمنت فعاليات الحفل عرضًا تقديميًا وفيلمًا وثائقيًا استعرضا مراحل تنفيذ المشروع الاستراتيجي العملاق، إلى جانب مجموعة من الفقرات الفنية والثقافية المتنوعة.
وتضمنت مراسم الافتتاح كذلك كلمات ألقاها عدد من كبار المسؤولين في جمهورية تنزانيا المتحدة، قبل أن تختتم الفعاليات بالكلمة الرئيسية التي ألقتها الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة.
مدبولي: مشروع جوليوس نيريري حظي برعاية الرئيس السيسي
وفي كلمته خلال فعاليات الافتتاح، أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية حظي باهتمام ورعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي، مشيرًا إلى توجيهاته المستمرة بضرورة دفع سير العمل بالمشروع وتنفيذ مختلف مكوناته ومراحله وفق أعلى مستويات الجودة.
وأشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن المشروع يكتسب أهمية كبيرة، ليس فقط باعتباره مشروعًا تنمويًا ضخمًا في قطاع الطاقة، وإنما أيضًا لكونه يجسد قدرات وإمكانات الشركات المصرية الوطنية وكوادرها المهنية في تنفيذ المشروعات الكبرى على المستوى الدولي، ولا سيما في القارة الإفريقية.
مصر تؤكد دعم التنمية في إفريقيا
وأكد مدبولي أن مشاركة التحالف المصري في تنفيذ مشروع سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية تعكس مساعي الدولة المصرية لدعم جهود التنمية في الدول الإفريقية، والاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى.
وأشاد رئيس الوزراء بالجهد المميز الذي بذله التحالف المصري المنفذ للمشروع، والذي يضم شركة المقاولون العرب وشركة السويدي إليكتريك، مؤكدًا أن مصر مستعدة للمشاركة في تنفيذ مختلف المشروعات التنموية في الدول الإفريقية الشقيقة، بما يسهم في دعم خطط التنمية وتعزيز التعاون بين مصر ودول القارة.
ويُعد افتتاح سد ومحطة جوليوس نيريري الكهرومائية على نهر روفيجي محطة مهمة في مسيرة التعاون المصري التنزاني، كما يمثل المشروع نموذجًا للشراكة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة، ويعكس حضور الشركات المصرية في تنفيذ المشروعات الاستراتيجية داخل القارة الإفريقية.

طالع أيضاً




