الدكتور عبد الناصر سلم حامد يكتب : أصوصا .. حين تدخل الحدود الإثيوبية في حسابات الحرب السودانية
في تقريره الأخير الصادر في 28 أغسطس 2026، أعاد مختبر البحوث الإنسانية بجامعة ييل « أصوصا » عاصمة إقليم بني شنقول بإثيوبيا إلى واجهة الحرب السودانية.
هذه المرة لم يكن الأمر متعلقًا ببضع مركبات أو نشاط يصعب تحديد طبيعته ،نحو مئة مركبة تكتيكية خفيفة جديدة ظهرت، بحسب تحليل المختبر، خلال خمسة أيام فقط داخل قاعدة عسكرية في المدينة الإثيوبية القريبة من السودان، إلى جانب مركبات تتسق مع ناقلات جند مدرعة ووسائل لنقل الآليات. وقدّر ييل أن قدرة النقل الموجودة في الموقع يمكن أن تخدم قوة يتراوح حجمها تقريبًا بين 750 وألف فرد.
قد يبدو الرقم هو الخبر، لكن الأهم منه هو المكان الذي ظهرت فيه المركبات وما سبقه من نشاط، فالحشد لم يظهر في منطقة حدودية مجهولة، وإنما داخل قاعدة تابعة لقوات الدفاع الوطني الإثيوبية. كما أن أصوصا لم تدخل الملف للمرة الأولى في أغسطس، فمنذ أشهر، يتابع ييل نشاطًا في الموقع يقول إنه يتسق مع تقديم مساعدة لقوات الدعم السريع. وهذا يجعل النظر إلى الحشد الأخير باعتباره واقعة منفصلة أكثر صعوبة.
في 8 أبريل، قال المختبر ” إنه توصل «بثقة عالية» إلى وجود نشاط داخل القاعدة يتسق مع تقديم مساعدة عسكرية لقوات الدعم السريع. وبعد شهرين، في 10 يونيو، عاد إلى الموقع نفسه وتحدث عن استمرار النشاط، مشيرًا إلى مركبات وتعديلات قال إنها تتسق مع تجهيز عربات مرتبطة بالدعم السريع، ثم جاء تقرير أغسطس بالحشد الأكبر.
قيمة هذا التسلسل ليست في أن أي تقرير منه يحسم القضية بمفرده، بل في أن كل حلقة تضيف معنى إلى التي تليها: من مؤشرات على المساعدة، إلى استمرار النشاط، ثم إلى زيادة سريعة في حجم القوة التي يمكن للموقع استيعابها أو تجهيزها.
ولا يعني ذلك أن الأدلة المتاحة تثبت أن القيادة الإثيوبية اتخذت قرارًا سياسيًا على أعلى مستوى بدعم قوات الدعم السريع، لكنها تضع أمام أديس أبابا سؤالًا يصعب تجاهله كلما طال النشاط واتسع: ما الذي يجري داخل منشأة عسكرية تابعة للدولة، ومن يعرف به، ومن يملك سلطة السماح باستمراره؟ فهناك فارق بين إثبات وجود نشاط عسكري داخل الأراضي الإثيوبية وإثبات الجهة التي أمرت به، لكن وجوده داخل قاعدة رسمية يجعل سؤال المعرفة والسيطرة جزءًا من القضية نفسها.
وتوجد قطعة أخرى في هذه الصورة. ففي فبراير 2026، نشرت رويترز تحقيقًا تحدث، استنادًا إلى مصادر متعددة، عن معسكر في إقليم بني شنقول-قمز لتدريب آلاف المقاتلين لصالح قوات الدعم السريع، كما تناول توسعات في مطار أصوصا وبنية عسكرية وجوية جديدة.
ما نشرته الوكالة يظل منسوبًا إلى مصادر التحقيق وليس حكمًا نهائيًا على الدور الإثيوبي، كما أن أديس أبابا نفت لاحقًا اتهامات سودانية باستخدام أراضيها في هجمات على السودان ، لكن عندما يوضع الحديث عن التدريب إلى جانب النشاط الذي رصده ييل داخل القاعدة، ثم إلى جانب التوسع في البنية العسكرية والجوية، يصبح السؤال مشروعًا: هل نحن أمام وقائع متفرقة، أم أمام أجزاء مختلفة من منظومة واحدة؟
هذه النقطة هي التي تنقل أصوصا من هامش الحرب إلى قلب التحليل، فالسؤال لم يعد فقط ما إذا كانت أسلحة أو مركبات قد عبرت الأراضي الإثيوبية، السؤال هو ما إذا كانت أصوصا نفسها قد بدأت تؤدي وظيفة في الحرب؟ .
ما الذي تخفيه المئة مركبة؟
في حرب استنزاف مستمرة منذ سنوات، لا يكفي أن نعرف ما يملكه كل طرف اليوم، الأهم أحيانًا هو معرفة السرعة التي يستطيع بها تعويض ما سيفقده غدًا ، فقد يخسر طرف مئة مركبة ويخسر خصمه خمسين، ومع ذلك يكون الأول أقدر على الاستمرار إذا استطاع تعويض خسائره خلال أسابيع بينما احتاج الثاني إلى أشهر، أرقام الخسائر تصف ما حدث في المعركة؛ أما زمن التعويض فيساعد على فهم ما يمكن أن يحدث في المعركة التالية.
من هذه الزاوية، تصبح المركبات الموجودة في أصوصا الجزء المرئي فقط من قصة أكبر ، فقبل أن تصل المركبة إلى القاعدة، لا بد من جهة وفرتها أو اشترتها، وتمويل، ومسار نقل، ووقود، وأفراد يستقبلونها، وربما صيانة أو تعديلات تسبق استخدامها, وإذا كانت مخصصة للحرب، فإن مغادرتها القاعدة تفتح سلسلة أخرى من الاحتياجات: سائقون، مقاتلون، ذخائر، اتصالات، قطع غيار وطريق قادر على إبقاء القوة متصلة بمصادر إمدادها.
لهذا فإن عدّ المركبات لا يكفي. الأهم هو معرفة ما إذا كان خلفها نظام يستطيع تكرار العملية.
إذا غادرت المركبات الموجودة حاليًا في أصوصا وبقيت الساحات فارغة، فقد نكون أمام حشد مرتبط بمهمة محددة، أما إذا غادرت ثم وصلت مجموعة جديدة، ثم تكرر الوصول والتجهيز والمغادرة، فسيصبح معنى الموقع مختلفًا، لن تكون أصوصا عندها مجرد مكان توجد فيه معدات، بل نقطة تمر عبرها المعدات والقوة بصورة منتظمة.
وهذا هو الفارق بين الإمداد وإعادة بناء القدرة القتالية. شحنة السلاح تصل ويمكن أن تُستهلك، والمركبة يمكن أن تدمر، والمقاتل يمكن أن يخرج من المعركة، لكن الشبكة التي تستطيع استبدال ما يُفقد تمنح الحرب قدرة على الاستمرار تتجاوز قيمة أي شحنة منفردة.
إذا ثبت أن أصوصا تستقبل بصورة متكررة أفرادًا ومركبات ومعدات، وأن جزءًا منها يجري تجهيزه ثم يتحرك باتجاه السودان، فإن الاتهام الموجه إلى إثيوبيا سيتغير في طبيعته، لن يعود مقتصرًا على السماح بمرور الإمدادات، بل سيطال احتمال أن تكون أراضٍ ومنشآت إثيوبية قد أصبحت جزءًا من المساحة الخلفية التي يعاد فيها تجهيز قدرة عسكرية قبل استخدامها داخل السودان.
وفي حرب استنزاف، هذا فرق جوهري، فالسؤال ليس فقط كم تستطيع أن ترسل إلى الجبهة، وإنما كم مرة تستطيع أن تعوض ما ترسله بعد أن تستهلكه الجبهة.
لماذا يهم ذلك في النيل الأزرق؟
الجغرافيا تفرض نفسها، أصوصا تقع على الجانب الإثيوبي المقابل للنيل الأزرق، ولذلك تقود أي قراءة عسكرية للتحركات فيها سريعًا إلى الكرمك ثم الدمازين، لكن الوصول إلى منطقة حدودية شيء، والمحافظة على تقدم عسكري داخل الولاية شيء آخر، كلما تحركت القوة إلى الداخل ازدادت حاجتها إلى الوقود والذخيرة والصيانة والاتصالات وتأمين الطرق وإخلاء الجرحى، وفي مرحلة ما تبدأ قدرة الإمداد في تحديد سرعة التقدم بقدر ما يحددها عدد المقاتلين.
لهذا فإن السؤال الأدق ليس إن كانت قوة قادمة من اتجاه أصوصا تستطيع الوصول إلى الدمازين، بل إلى أي مدى تستطيع التحرك مع المحافظة على زخمها. فإذا كان الموجود في أصوصا مجرد تجمع للمركبات، فهناك حدود لما يمكن استنتاجه منه، أما إذا كانت خلفه قدرة مستمرة على الإمداد والصيانة والتعويض، فإن الحساب يتغير، لأن المسألة لم تعد تتعلق بقوة تتحرك مرة واحدة، بل بقدرة على إبقائها قابلة للحركة.
وهنا تصبح التفاصيل الأقل إثارة في صور الأقمار الصناعية أكثر أهمية، فوجود العربات المسلحة يدل على قوة يمكن استخدامها، لكن وسائل نقل المركبات والوقود والصيانة والمخازن والاتصالات ــ إذا ثبت وجود منظومة مترابطة منها ــ تقول شيئًا آخر عن القدرة على استمرار العمليات، الهجوم يحتاج إلى قوة؛ أما الحملة فتحتاج إلى نظام يبقي تلك القوة في الميدان.
لكن من الخطأ افتراض أن الدمازين يجب أن تكون الهدف حتى يكون للحشد أثر عسكري، ففي حرب متعددة الجبهات، يستطيع التهديد أن يستهلك موارد الخصم قبل أن يتحول إلى هجوم، وإذا اقتنع الجيش السوداني بأن هناك قدرة حقيقية على توسيع العمليات في النيل الأزرق، فلن يستطيع تجاهلها، سيحتاج إلى قوات واحتياطيات واستطلاع ودفاع جوي وذخائر، وكل ما يبقى في هذه الجبهة تقل مرونة استخدامه في كردفان أو دارفور.
وهكذا قد يقع الضغط في الشرق بينما تظهر بعض نتائجه في الغرب، فالهدف المحتمل لا يجب أن يكون السيطرة السريعة على مدينة؛ قد يكون إجبار الجيش على توزيع قوته على مساحة أكبر ومنعه من تكوين ثقل عسكري حاسم في جبهة أخرى ، وفي هذه الحالة، لا تقاس قيمة أصوصا بعدد الكيلومترات التي تستطيع قوة التقدم بها، بل بحجم القرارات الدفاعية التي يفرضها احتمال تحركها على الطرف الآخر.
فالتهديد العسكري يبدأ تأثيره قبل إطلاق النار إذا أصبح مقنعًا بما يكفي لتغيير انتشار الخصم، والقيادة العسكرية لا تستطيع انتظار معرفة أي تهديد سيتحول إلى هجوم قبل أن تستعد له، لذلك قد تكون قيمة أصوصا في الخيارات التي تخلقها بقدر ما هي في القوة الموجودة فيها: قوة لم تتحرك بعد يمكن أن تؤثر في الحرب إذا أجبرت الطرف الآخر على التحرك بسببها.
السؤال الإثيوبي
هنا يصبح الملف أكثر حساسية، فإذا ثبت أن نشاطًا مرتبطًا بقوات الدعم السريع يجري بصورة منظمة داخل منشآت عسكرية إثيوبية، فلن يكون وصف إثيوبيا بأنها مجرد دولة جوار كافيًا، سيصبح السؤال عما إذا كانت بعض أراضيها قد انتقلت من جوار الحرب إلى استضافة جزء من عمقها الخلفي.
لكن هذه ليست قفزة واحدة، فهناك فرق بين معرفة الدولة بالنشاط، والسماح به، وتقديم التسهيلات له، والمشاركة فيه، ثم توجيهه، الأدلة المفتوحة التي نناقشها لا تسمح بالقفز مباشرة إلى الدرجة الأخيرة، وفي الوقت نفسه، فإن تكرار النشاط داخل منشأة عسكرية واتساعه على مدى أشهر يجعل سؤال المعرفة الرسمية أكثر إلحاحًا، لا أقل.
ولهذا لا يبدو سؤال «هل تدعم إثيوبيا قوات الدعم السريع؟» هو السؤال الأكثر فائدة، النفي السياسي في مثل هذه الحالات متوقع ، السؤال الأصعب هو طلب تفسير لما يمكن رؤيته: لمن تعود المركبات الموجودة في أصوصا؟ لماذا جُمعت داخل قاعدة عسكرية؟ ما الغرض منها وإلى أين ستذهب؟ وما تفسير النشاط الذي يقول ييل إنه يتابعه في الموقع منذ أبريل؟ وإذا كان ما نشرته رويترز عن التدريب في بني شنقول-قمز منفصلًا عن هذه التطورات، فما الذي يفسر اجتماع المؤشرات في المنطقة نفسها وخلال الفترة نفسها؟
ومن الإنصاف أيضًا إبقاء الاحتمالات الأخرى مفتوحة، قد تكون بعض المعدات مرتبطة باحتياجات أمنية إثيوبية داخلية، وقد يكون الموقع متعدد الاستخدامات، وربما توجد ترتيبات عسكرية لا علاقة لها بعملية داخل السودان ، لكن أي تفسير بديل يصبح أقوى عندما يشرح النمط كاملًا، لا عندما يقدم تفسيرًا مختلفًا لكل واقعة بعد ظهورها.
الحركة التالية في أصوصا ستخبرنا أكثر ، إذا اتجهت المركبات إلى الداخل الإثيوبي وظهرت أدلة موثوقة على استخدامها هناك، ستضعف فرضية ارتباطها بالحرب السودانية، وإذا تحركت نحو الحدود ثم ظهرت مركبات مماثلة داخل السودان، ستصبح الصلة أقوى، أما إذا غادرت الدفعة الحالية ثم وصلت أخرى لتحل محلها، فستكون الدلالة مختلفة؛ لأن الحديث لن يعود عن حشد واحد، بل عن استمرارية.
عند هذه النقطة يصبح الاتهام الموجه إلى إثيوبيا أكثر جدية: أن بعض المنشآت الواقعة تحت سيادتها قد لا تكون مجرد أماكن مرت عبرها موارد مرتبطة بالحرب، وإنما جزءًا من سلسلة تستطيع استقبال تلك الموارد وتجهيزها ثم إعادة دفعها نحو الصراع.
لكن هذا الاحتمال يطرح سؤالًا لا يقل أهمية: لماذا قد تقبل إثيوبيا أصلًا بمخاطرة كهذه؟
إذا ثبت الدور، فمن الصعب افتراض أنه بلا حسابات، لإثيوبيا حدود طويلة وحساسة مع السودان، ومصالح مباشرة في بني شنقول-قمز، وحساباتها الخاصة في النيل الأزرق، فضلًا عن ملفات أوسع تتصل بأمن الحدود ومياه النيل وتوازنات القرن الأفريقي ، وقد يكون الاحتفاظ بعلاقة مؤثرة مع قوة سودانية مسلحة وسيلة للحصول على نفوذ في السودان الذي سيخرج من الحرب، أو لمنع تشكل بيئة تعتبرها أديس أبابا معادية على حدودها الغربية، وقد تكون الحسابات مرتبطة بشبكة مصالح إقليمية أكبر، لكن الأدلة المتاحة لا تكفي لتحديد دافع بعينه، ومن الأفضل إبقاء السؤال مفتوحًا بدل تحويل الاحتمال إلى حقيقة.
هناك أيضًا مفارقة في أي عمق خارجي محتمل ، فهو يمنح الطرف المستفيد مساحة أكثر أمانًا لإعادة التنظيم والتجهيز، لكنه يجعله في الوقت نفسه أكثر اعتمادًا على الدولة التي تتحكم في تلك المساحة. الطريق الذي يفتح يمكن إغلاقه، والمنشأة التي يتاح استخدامها يمكن تقييدها ، وإذا أصبحت أصوصا مهمة فعلًا في إسناد قوات الدعم السريع، فإن ذلك لا يمنح الدعم السريع ميزة فقط؛ بل يمنح إثيوبيا أيضًا ورقة تأثير على الطرف الذي يعتمد على هذا الإسناد.
المخاطر بالنسبة إلى أديس أبابا لا تقل أهمية. فإذا ترسخ لدى الخرطوم الاعتقاد بأن الأراضي الإثيوبية أصبحت مصدرًا لتهديد عسكري، فسيتغير معنى الحدود بين البلدين ، سيعيد السودان النظر في انتشاره ومراقبته واحتياطياته، وستراقب إثيوبيا بدورها أي تعزيزات سودانية من زاوية أمنها ، عندها يمكن لكل طرف أن يتخذ خطوة يصفها بالدفاعية بينما يراها الآخر استعدادًا للتصعيد، فتنتقل آثار الحرب السودانية من العبور عبر الحدود إلى إعادة تشكيل البيئة الأمنية على جانبيها.
وهذا هو ما يجعل أصوصا أكبر من قصة قاعدة ومئة مركبة. فالحرب السودانية عرفت التدخلات والمصالح الخارجية منذ وقت مبكر، لكن هناك فارقًا بين حرب يصلها الدعم من الخارج وحرب تنتقل بعض وظائفها العسكرية إلى الخارج.
في الحالة الأولى تعبر الأموال والأسلحة والمقاتلون الحدود، وفي الثانية، توجد وراء الحدود مساحة للتجميع والتجهيز وربما التدريب والتعويض، أي أن جزءًا من البنية التي تسمح للحرب بالاستمرار يصبح موجودًا خارج البلد الذي تدور فيه المعارك.
تقرير 28 أغسطس لا يحسم أن هذا هو ما يحدث في أصوصا، لكنه يجعل السؤال أكثر صعوبة في التجاهل، والأهم أن الصور المقبلة قد تكون أكثر دلالة من الصور الحالية. فإذا خرجت المركبات وانتهى النشاط، فقد نكون أمام حشد لعملية محددة ،وإذا ظهرت لاحقًا داخل السودان، فستصبح الصلة أوضح، أما إذا خرجت ثم جاءت مركبات أخرى لتحل محلها، فسيكون معنى أصوصا قد تغير؛ لأن الحديث لن يعود عن دفعة من المعدات، بل عن قدرة على تجديد الدفعات.
وفي حرب استنزاف، هذا هو الفارق الذي يستحق المراقبة، فالمئة مركبة الموجودة في أصوصا تخبرنا عما يمكن تجهيزه الآن، لكنها لا تخبرنا بعد عن قدرة الشبكة التي تقف خلفها على الاستمرار.
ولهذا ربما لا يكون السؤال الأهم أين ستذهب هذه
المئة.
السؤال الذي سيكشف طبيعة أصوصا فعلًا هو: بعد أن تغادر، هل تأتي المئة التالية
* الدكتور عبدالناصر سلم حامد كبير الباحثين ومدير برنامج شرق أفريقيا والسودان في فوكس .. باحث أول في إدارة الأزمات ومكافحة الإرهاب.
طالع أيضاً
خبير سوداني يرد على وزير المياه الإثيوبي: «السيطرة على مياه النيل» تكشف الهدف الحقيقي لسد النهضة




