أخبار عاجلةاخبار افريقيااقتصاد افريقيشمال افريقياغرب افريقيا

المغرب .. هل يوفر خط الغاز ” المغربي النيجيري ” بديلا سريعا لأوربا عن الغاز الروسي ؟

 

وقع المغرب ونيجيريا الخميس مذكرة تفاهم لمد خط نقل الغاز من جنوب شرق نيجيريا وعبر الصحراء ، الي المغرب بطول 7000 كيلومتر (4300 ميل) .

وجاء توقيع مذكرة التفاهم بين المغرب ونيجيريا في وقت تتفاقم فيه أزمة الطاقة العالمية ، في أعقاب الحرب الروسية الأوكرانية ، وفي وقت تسعى فيه الدول الأوروبية إلى إيجاد طرق لتقليل اعتمادها على الغاز الروسي ، مما يثير التساؤلات حول ما إذا كان هذا الخط يمكن أن يوفر بديلا سريعا للدول الأوروبية عن الغاز الروسي .

 

»» مسؤولة مغربية : أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب مشروع استراتيجي “للغاية” يستفيد منه 400 مليون شخص

 

 

أكدت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن بالمغرب ، أمينة بنخضرة، اليوم الخميس بالرباط، أن أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، يعتبر مشروعا استراتيجيا “للغاية” سيستفيد منه حوالي 400 مليون شخص في المنطقة .

وأشارت بنخضرة، في كلمتها خلال فعاليات التوقيع على مذكرة تفاهم، تتعلق بأنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، بين المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (سيدياو)، ونيجيريا والمغرب، إلى أن هذا المشروع سيمكن من نقل أكثر من 5000 مليار متر مكعب من الاحتياطيات المؤكدة للغاز الطبيعي؛ مما سيعطي دينامية لإنتاج الكهرباء ويحل مشاكل الولوج إلى الطاقة في معظم الدول التي سيعبر منها.

 

واوضحت أنه من المتوقع أن يستفيد منه حوالي 400 مليون شخص يعيشون في المنطقة، ويحسن الرفاه الاقتصادي والاجتماعي لساكنتها.

 

وأكدت المسؤولة المغربية أن توقيع مذكرة التفاهم اليوم يشكل مرحلة ذات أهمية قصوى في تطوير هذا المشروع الاستراتيجي النابع من رؤية قائدي البلدين الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمدو بوخاري، اللذين يحملان هذه الرؤية لتنمية قارتنا وخصوصا منطقة غرب إفريقيا حيث يتواجد 16 بلدا معنيا من بينها 13 على الساحل الأطلسي و3 دول غير ساحلية”.

 

وأشارت في هذا الصدد، الي أن الدراسات الهندسية تتقدم “بشكل جيد للغاية”، معبرة عن شكرها لمجموعة “سيدياو” “بما أنها شاركت معنا منذ البداية، وتساهم اليوم عبر هذا التوقيع لإظهار التزام المجموعة أولا وكذا جميع دولها الـ14 الأعضاء لمواكبة هذا المشروع، لاستكمال المراحل الموالية والتفاعل مع مختلف الدول وكذلك الدعم من أجل الوصول إلى القرار الاستثماري النهائي”.

 

ولفتت بنخضرة إلى أن أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب هو مشروع استراتيجي سيمكن من “المساهمة في تسريع تنمية منطقتنا، وتوفير الكهرباء في أحسن الظروف، وضمان الاندماج الإقليمي لاقتصاداتنا والمساهمة في التنمية الصناعية والمعدنية”.

 

وقالت المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، ” أنه سيسرع كذلك تنمية كل القطاعات بفضل الطاقة النظيفة والمستدامة، المتاحة ليس فقط في نيجيريا التي تتوفر على أكبر موارد القارة، بل أيضا في السنغال وموريتانيا، الموافقتان على المساهمة في تزويد أنبوب الغاز الذي سيصدر أيضا نحو أوروبا.

 

وبعد أن تطرقت الي الأزمة الطاقية التي يمر بها العالم حاليا، أشارت بنخضرة إلى أن الغاز يعتبر مهما من أجل تنويع مصادر الطاقة الأوروبية.

 

وقالت بنخضرة “أننا نشتغل يدا في يد مع نيجيريا وشركة البترول الوطنية النيجيرية المحدودة وسيدياو وبلدانها الـ14، بالإضافة إلى موريتانيا، من أجل إنجاح هذا المشروع بغية إعطاء إفريقيا المكانة الكبرى التي تجدر بها على الصعيد الدولي”.

 

من جانبه أكد الرئيس المدير العام لشركة البترول الوطنية النيجيرية المحدودة، مالام ميلي كولو كياري، الخميس بالرباط، أن مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب سيمكن من تحقيق الانتقال الطاقي لإفريقيا .

وأوضح كياري، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، على هامش حفل التوقيع ، أن المشروع سيمكن من إنتاج الكهرباء والمواد الكيماوية المستخلصة من الغاز، من أجل انتقال قاري في أفق سنة 2050 أو 2060.

 

وأبرز أن الملك محمد السادس والرئيس النيجيري محمدو بوخاري آمنا ودعّما المشروع، مجددا التزام بلاده بتحقيقه، ومشيرا إلى أنه يمثل بنية تحتية مهمة بالنسبة لإفريقيا، لكونه سيعمل على تأمين تزويد نحو عشرين بلدا إفريقيا وأوروبيا بالغاز.

 

وأكد أن لهذا المشروع مستقبلا زاهرا وجدوى تجارية، مسلطا الضوء على موارد الغاز التي تزخر بها نيجيريا والسنغال وموريتانيا، والتي يتعين استغلالها في هذا المشروع من أجل ضمان توفر الإنتاج خلال السنوات العشرين المقبلة.

 

وسجل كياري، من جهة أخرى، توفر العديد من الفرص في مجال الطاقة لتمكين القارة من الخروج من الفقر.

 

 

وأكد المفوض المسؤول عن البنية التحتية والطاقة والرقمنة في المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا، سيديكو دوكا ، أن المجموعة، اقتناعا منها بالاستدامة التي يتميز بها مشروع أنبوب الغاز نيجيريا-المغرب، لن تدخر جهدا في سبيل إنجاحه.

وقال دوكا، في كلمته في حفل التوقيع على مذكرة التفاهم : “نحن مقتنعون كمجموعة اقتصادية إقليمية بالاستدامة التي يتميز بها هذا المشروع الذي يمثل فرصة كبرى، ولن نذخر جهدا في سبيل إنجاحه”.

 

وأبرز دوكا، باسم رئيس مفوضية المجموعة عمر أليو توري، دعمه الكامل لهذا المشروع الإقليمي الذي سيؤثر إيجابا على حياة أزيد من 400 مليون شخص، مشيرا أن هذا المشروع الهيكلي يأتي في الوقت المناسب، نظرا للتحديات التي تواجهها المنطقة، وبالخصوص العجز المزمن في مجال وسائل نقل الطاقة الكهربائية.

 

وأشار دوكا إلى أن تأثير هذا المشروع جد مهم، بما أنه سيمكن من ضمان تزويد منطقة غرب إفريقيا بالطاقة الكهربائية ، وعلى المدى البعيد تصدير الغاز الطبيعي على شكل وقود إلى أوروبا.

 

وقال “لقد تتبعنا أولا بأول تقدم دراسات الجدوى في مختلف مراحل المصادقة”، مضيفا أن المرحلة المقبلة تتعلق بدراسات الإنجاز المفصلة. وبمجرد الشروع فيها، سيتعين تسويق المشروع من أجل جذب المستثمرين العموميين والخواص، سواء تعلق الأمر بالبنوك متعددة الأطراف أو تلك التجارية، بما أن الأمر يتعلق بمشروع سيمتد على 6000 كيلومتر، وسيتطلب بضع مليارات دولار، وبالتالي سيحتاج إلى تدخل عدة أطراف من أجل توفير الجانب المالي .

وتم التوقيع على هذه الاتفاقية من طرف سيديكو دوكا، مفوض البنية التحتية والطاقة والرقمنة في المجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا، ومالام ميلي كولو كياري، الرئيس المدير العام لشركة البترول الوطنية النيجيرية المحدودة، ممثلا لنيجيريا، وأمينة بنخضرة، المديرة العامة للمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن، ممثلة المغرب.

 

وحضر حفل التوقيع ، وزيرة الاقتصاد والمالية المغربية ، نادية فتاح، والوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، محسن الجزولي، والمدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، عبد الرحيم الحافظي.

 

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »