القاهرة تستضيف غدا مباحثات مكثفة لبحث الأزمة السودانية وتطورات الأوضاع في ليبيا بمشاركة مصر وأمريكا وتركيا والسودان

تشهد القاهرة، غدًا السبت، سلسلة من الاجتماعات والمباحثات الدبلوماسية المكثفة التي تركز على سبل التوصل إلى حل للأزمة السودانية ، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الإقليمية المهمة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في ليبيا والقضايا ذات الاهتمام المشترك على الساحة الأفريقية والإقليمية.
وفي هذا الإطار، يجري الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، مباحثات مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، لبحث مستجدات الأوضاع في السودان وعدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، بالإضافة إلى استعراض الجهود الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار في المنطقة.
ومن المقرر أن يعقب هذه المباحثات عقد لقاء ثلاثي يجمع الدكتور بدر عبد العاطي، ووزير الخارجية السوداني محي الدين سالم، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، حيث تتركز المناقشات على تطورات الأزمة السودانية والجهود الإقليمية والدولية المبذولة لدعم مسار التسوية السياسية وتحقيق الاستقرار في السودان.
كما تشهد القاهرة، غدًا السبت، اجتماعًا ثلاثيًا آخر يجمع الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي المصري، ونظيره التركي هاكان فيدان، ومسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية، وذلك لبحث عدد من القضايا الإقليمية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في ليبيا، إضافة إلى ملفات التعاون والتنسيق المشترك المتعلقة بالأمن والاستقرار في القارة الأفريقية ومنطقة الشرق الأوسط.
وتأتي هذه اللقاءات في إطار التحركات الدبلوماسية المكثفة التي تستضيفها القاهرة بهدف تعزيز التشاور والتنسيق بين الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، ودعم الجهود الرامية إلى معالجة الأزمات الإقليمية وتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
السفير محمد حجازي : الاجتماعات تعكس بوضوح المكانة التي باتت تحتلها مصر كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي

ويقول السفير دكتور محمد حجازي مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق للشؤون الأفريقية لـ ” أفرو نيوز 24 ” : إن استضافة القاهرة غداً لسلسلة من المباحثات المصرية–الأمريكية–السودانية والمصرية–الأمريكية–التركية تعكس بوضوح المكانة التي باتت تحتلها مصر كركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي وشريك رئيسي في جهود إدارة وتسوية الأزمات بالمنطقة , مضيفا ” وتأتي هذه اللقاءات في توقيت بالغ الأهمية تشهد فيه المنطقة تحولات استراتيجية متسارعة، سواء على صعيد الأزمة السودانية أو في ضوء التطورات الأخيرة المرتبطة بالعلاقات الأمريكية–الإيرانية ومستقبل الترتيبات الأمنية في الشرق الأوسط.
وأوضح السفير محمد حجازي أنه من المتوقع أن تركز المشاورات على تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم جهود وقف إطلاق النار والحفاظ على وحدة الدولة السودانية ومؤسساتها الوطنية ومنع انزلاق الأزمة إلى مزيد من التعقيد، خاصة في ظل ما تمثله السودان من أهمية مباشرة للأمن القومي المصري وأمن البحر الأحمر والقرن الأفريقي , واستطرد قائلا ” كما تعكس مشاركة الولايات المتحدة وتركيا في هذه المباحثات إدراكاً متزايداً لأهمية الدور المصري في بناء التوافقات الإقليمية وإدارة الملفات المعقدة التي تتداخل فيها الأبعاد السياسية والأمنية والإنسانية.
وذكر السفير دكتور محمد حجازي أن أهمية هذه الاجتماعات لا تقتصر علي الملف السوداني وضرورة ايجاد حل سوداني سوداني وبالتنسيق مع مبادرة الرباعية الأمريكية المصرية السعودية الاماراتية وفي سياق السعي لتهدئة اقليمية شاملة بما فيها ملفات السودان وليبيا وقد يمتد التحرك في مرحلة قريبة تالية مع الادارة الأمريكية لتناول ملف مياة النيل والسد الاثيوبي.
اجتماع الرباعية الإقليمية
وأشار مساعد وزير الخارجية الأسبق للشؤون الأفريقية إلي ان الاجتماع المرتقب للرباعية الاقليمية مصر والسعودية وتركيا وباكستان المقرر انعقاده الاحد في القاهرة سيركز علي مناقشة مستقبل العلاقات الإقليمية في مرحلة ما بعد وقف اطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران والتصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة خلال الأشهر الماضية، والبحث في إمكانية بلورة رؤية جديدة للتعاون الإقليمي تقوم على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية وتعزيز الأمن الجماعي وضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر والخليج العربي والممرات الدولية الحيوية.
وقال السفير محمد حجازي ” كما تمثل هذه المشاورات فرصة مهمة لتبادل الرؤى بشأن طبيعة التفاهمات المطلوبة مع إيران بما يحقق الأمن والاستقرار في الخليج والمنطقة ككل، ويؤسس لمرحلة جديدة تقوم على خفض التوتر وتسوية الخلافات عبر الحوار والوسائل الدبلوماسية، وهو ما يتوافق مع الرؤية المصرية الداعية إلى بناء منظومة إقليمية للأمن والتعاون تستند إلى المصالح المشتركة والتنمية المتبادلة بدلاً من الصراعات والمحاور المتنافسة.
القضية الفلسطينية حاضره
وذكر مساعد وزير الخارجية الأسبق أنه من المرجح أيضاً أن تحضر القضية الفلسطينية بقوة في هذه اللقاءات باعتبارها القضية المركزية التي لا يزال استقرار الشرق الأوسط مرتبطاً بإيجاد تسوية عادلة ودائمة لها, مضيفا ” وفي هذا السياق تزداد الحاجة إلى تحرك دولي وإقليمي منظم يدفع نحو تنفيذ حل الدولتين ويدرس إمكانية عقد مؤتمر دولي أو إقليمي يضع الأسس السياسية والأمنية والاقتصادية لمرحلة جديدة في المنطقة، تكون قادرة على معالجة جذور الأزمات وليس فقط إدارة تداعياتها.
وتابع السفير محمد حجازي ” وفي تقديري، فإن اجتماعات القاهرة تمثل أكثر من مجرد مشاورات حول ملفات آنية، بل تعكس بداية حوار أوسع حول شكل النظام الإقليمي الذي يتشكل حالياً، ودور القوى الإقليمية والدولية في صياغة ترتيبات أمنية وتعاونية جديدة , كما تؤكد أن مصر تواصل القيام بدور محوري في بناء الجسور بين مختلف الأطراف، وطرح رؤى عملية لتحقيق الاستقرار الإقليمي، بما يرسخ مكانتها كأحد أهم مراكز صناعة التوافقات السياسية والدبلوماسية في الشرق الأوسط وأفريقيا.
إقرأ المزيد :



