الدكتور رمضان قرني يكتب : آبي أحمد يواصل تبني نهج “التوظيف السياسي “
في استمرار لنهج التوظيف السياسي بشأن قضايا السياسة الخارجية، واصلت حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد هذا النهج في مناسبة جديدة بعد أداء “أحمد” اليمين الدستورية رئيسا للوزراء لفترة جديدة.
جرت الأعراف والتقاليد السياسية في النظم البرلمانية على تركيز رئيس الحكومة على شرح وتوضيح برنامج حزبه وحكومته أمام أعضاء البرلمان إلا أن رئيس الوزراء الإثيوبي “آثر” الحديث عن جملة من المزاعم تتعلق بعلاقات بلاده الخارجية خاصة القضيتين الرئيسيتين وهما السد الإثيوبي والمنفذ البحري.
تكشف القراءة التحليلية لخطاب “أحمد” امام البرلمان الاثيوبي عن التوجهات المستقبلية التالية:
أولا: توظيف العامل الخارجي في إدارة سياسته الخارجية والداخلية من خلال التعهد بأن “قيادة الدولة ستظل ملتزمة بحزم بحماية المصالح الوطنية لإثيوبيا والمضي قدمًا في تحقيق تطلعاتها”.
ثانيا: التمسك الاستراتيجي بقضية المنفذ البحري لإثيوبيا باعتبار ” الوصول الموثوق إلى البحر لا يزال أولوية وطنية رئيسية”.
ثالثا: المتاجرة السياسية بقضية السد الإ عبر الايحاء بتعرض أديس أبابا لضغوطات لمنع اكتمال بناء السد.
رابعا: التسويق السياسي لسياسات آبي أحمد، حيث سبق خطابه أمام البرلمان حملة تسويق سياسي له قدمها نائب رئيس الوزراء تيميسجين تيرونه ، وصفت رئيس الوزراء بأنه ” قائد مسيرة التحول في اثيوبيا”.
خامسا: تعمد رئيس الوزراء الإثيوبي في خطاب الترشيح عدم الإشارة إلى التطورات العسكرية في إقليم تيجراي وباقي الأقاليم التي تشهد توترات أمنية وعسكرية بين الجيش الإثيوبي وتحالف المعارضة.
سادسا: مواصلة الإعلام الإثيوبي ترديد سردية “الأعداء الإقليميين” في إشارة تبدو إلى مصر وإريتريا والسودان.
حاصل القول فإن خطاب آبي احمد أمام البرلمان الإثيوبي والحملات الإعلامية المرافقة للحكومة الجديدة تؤكد استمرار نهج أديس أبابا في علاقاتها الخارجية خاصة تجاه دول الجوار الإقليمي إريتريا والسودان، وكذلك استمرار ذات النهج السياسي والتفاوضي مع مصر والسودان فيما يخص السد الإثيوبي.
طالع أيضا :
الدكتور رمضان قرني يكتب : “تهافت ” السردية الإعلامية الإثيوبية ( 2 )




