اخبار افريقياسياحة وطيران

“أفـــــــــــــــــــــــــــــــــــرا  إيرلاينز” حلم إفريقي طال انتظاره

                            

>>>تحالف شركات الطيران الافريقية يجعل السفر بين بلدان القارة متاح للحميع

>> >> 45 شركة شركة طيران إفريقية هي اللبنة الاولي لتكوين هذا التحالف للربط بين بلدان القارة

أكـــد التقرير السنوي لرابطة شركات الطيران الافريقية”الأفــــــرا” لعام 2021، علي أنه لا سبيل أمام القارة الأفريقية،  إلا إنشاء “تحالف بين الخطوط الجوية الأفريقية” لتيسير التنقل والاتصال والتجارة والسياحة بين البلدان الأفريقية وغير الافريقية، ويساعد مواطني القارة علي السفر والتنقل بشكل سلس، وأن مشروع التحالف سيوفر هيكلًا لشبكة من الرموز المشتركة بين الأعضاء بالإضافة إلى توفيرها أوجه التآزر على جانب التكلفة مثل المشتريات المشتركة أو التوفير في المرافق المشتركة، بالإضافة إلى عمليات نقل الركاب، وسينمي الشحن الجوي الذي سيكون مكونًا أساسيًا في النقل الجوي والتجارة الدولية.

وأوضح التقرير أنه ومن خلال التعاون يمكن لأصحاب المصلحة معالجة القضايا التي تعوق تطوير الشحن الجوي في أفريقيا من أجل التنسيق المناسب وتشغيل هذا المكون المهم في النقل الجوي، وبخاصة أن لجنة الشحن في “الأفرا”تسعى إلى تحديد المجالات التي يمكن أن تتعاون فيها شركات الطيران الأفريقية لخفض التكاليف وتعزيز الإيرادات بالتعاون مع أصحاب المصلحة الآخرين ذوي الصلة، كما تحدد اللجنة مجالات للضغط على السلطات لتسهيل اللوائح الأكثر ذكاءً وخفض تكاليف الصناعة وتطوير الشحن الإلكتروني وتحسين البنية التحتية للشحن.

وأضاف تقرير” الأفـــرا”  أنه في حال تدشين هذا التحالف، فإن هناك أشكال أخرى للتعاون كمشاركة الموارد بين شركات الطيران التي تتعامل معها”الأفرا” وتشمل هذه المبادرات تنسيق استخدام مراكز التدريب الموجودة والمدربين ذوي الخبرة في القارة، ومرافق الصيانة المشتركة وتجميع الموارد، ولن تضمن أشكال التعاون هذه بقاء شركات الطيران فحسب، بل ستعزز أيضًا قابلية الصناعة للاستمرار والاستدامة، إذا ركزت شركات النقل في المنطقة الأفريقية على التعاون التجاري كمجال رئيسي للتنمية، فإن ذلك سيؤدي إلى قدرة العديد من الأشخاص على تحمل تكاليف السفر جواً بسبب انخفاض الأسعار وزيادة الترددات على الطرق الحالية والنمو في الطرق الجديدة كل هذا سيشير إلى نهاية المسارات غير المريحة التي تتضمن رحلات ربط حتى على مسافات قصيرة داخل المنطقة.

تحالفات عالمية

ولفت تقرير رابطة شركات الطيران الافريقية، الي أنه على الصعيد العالمي استفادت صناعة الطيران من التحالفات الاستراتيجية،  التي سمحت لعدد من شركات الطيران بمعالجة أوجه القصور، من خلال العمل المشترك، فعلى سبيل المثال يتكون تحالف ستار إيرلاينز العالمي من 27 شركة طيران عضو،  تخدم هذه الشركات أكثر من 1330 نقطة في 193 دولة، بينما يجمع تحالف “سكاري تيم” 19 شركة طيران من خمس قارات،  ويخدم حوالي 1000 مطار في أكثر من 158 دولة، وأن العمل علي تدشين تحالف إفريقي علي غرار ما سبق هو السبيل، وبخاصة أن كافة مقومات هذا التحالف متوفرة، فرابطة الخطوط الجوية الافريقية، تضم في عضويتها 45 شركة طيران إفريقية و15 شريك من خارج وداخل القارة سواء كان هؤلاء من شركات الطيران التجارية أو الشركات المصنعة للطائرات.

فاتورة السفر للأفارقة

وأكد التقرير علي أن الوضع الحالي الصناعة السفر داخل القارة الافريقية، يحتاج الي تصحيح مشيراً الي أن تكلفة السفر داخل أوروبا أو الشرق الأوسط أو حتى بين المدن في أمريكا الشمالية”أقل” مما هو عليه داخل القارة الأفريقية للمسافات المماثلة، فقيمة تكلفة تذاكر الطيران في أفريقيا  تبلغ “ضعف” تكلفة نظيرتها في أوروبا أو الولايات المتحدة للمسافات المماثلة و”ثلاث أضعاف” نظيرتها في الهند، وبحساب مما سبق وبناءاً علي نصيب المواطن الافريقي من الناتج المحلي الإجمالي، يكون نصيب المواطن الأفريقي من الطبقة المتوسطة 1.1 رحلة طيران فقط سنويًا، بينما يكون لنظرائهم في القارات الأخرى 5.4 رحلة في أمريكا اللاتينية ، و6 رحلات  في آسيا والمحيط الهادئ، 11 في الشرق الأوسط و 26.4 في أوروبا و 33 في أمريكا الشمالية، لذا يجب على أصحاب المصلحة الانخراط في معالجة حقيقة أن المواطنين الأفارقة لديهم نصيب أقل من الناتج المحلي الإجمالي، ومع ذلك فهم من يدفعون أعلى قيمة للسفر جواً.

لذلك فهم بحاجة ماسة لإيجاد طريقة لتغيير هذا الوضع المحزن، ومساعدة شركات الطيران الأفريقية، التي تواجه هي الأخــري العديد من التحديات مثل الرسوم المرتفعة والضرائب، وتكاليف التمويل ونسب التأمين العالية لاقتناء الطائرات، أضف إلى ذلك ضعف الاتصال داخل إفريقيا، والقيود المفروضة على الوصول إلى الأسواق، وارتفاع تكلفة وقود الطائرات في القارة والذي يمثل أكثر من 35٪ من إجمالي تكاليف تشغيل شركات الطيران ، وتتحمل السلطات جزءًا كبيرًا من تكاليف وقود الطائرات بشكل أو بآخر.

وقال التقرير: إن صناعة الطيران هي نشاط تجاري يحتاج الي رأسمال كثيف ويتطلب مدخلات رأسمالية عالية التكلفة، لاقتناء معدات مثل الطائرات والبنية التحتية والتقنية لإصلاحات الصيانة ومرافق الصيانة، في الوقت ذاته يتم تحصيل الجزء الأكبر من الإيرادات بالعملات المحلية التي تعتبر ضعيفة مقارنة بالعملات الأجنبية، كما يتم دفع غالبية النفقات العامة – كالتأمين وإيجار الطائرات  ورسوم المطارات الأجنبية بالعملات الأقوى، ونتيجة لذلك نجد أن قطاع الطيران الأفريقي يعمل في واحدة من أعلى البيئات تكلفة في العالم، لذلك تصبح شركات الطيران الأفريقية غير قادرة على تقديم أسعار تنافسية للركاب، وإذا لم يتم التعامل مع هذه التحديات، فإن التكاليف المتصاعدة ستعرقل آفاق تطوير قطاع الطيران في العديد من البلدان الأفريقية.

وأوضحت “الأفرا” أن هناك فرصة لمعالجة عدم ربحية صناعة الطيران الأفريقية على اثنين الجبهات: خفض التكلفة وزيادة الإيرادات، تتمثل إحدى الطرق المؤكدة لتحقيق هذين الهدفين في تعزيز التعاون بين شركات الطيران الأفريقية على المستوى التجاري، وسيؤدي التعاون التجاري بين شركات الطيران الأفريقية إلى عوائد أعلى وعوامل حمولة أعلى، وبالتالي تمكين شركات القارة من خفض الأسعار وجذب المزيد من الركاب وزيادة الإيرادات واستعادة حصتها في السوق من شركات الطيران الأجنبية التي تهيمن حاليًا على الأجواء الأفريقية.

وتوصي رابطة الخطوط الجوية الأفريقية (AFRAA) بإشراك وتشجيع أعضائها على اتخاذ مبادرة التعاون وتنسيق جهودهم على مختلف الجبهات، وتنسق فرق العمل المختلفة في هذا الصدد لمعالجة الأهداف المشتركة مثل السياسة الجوية ، وشراء الوقود ، والضرائب والرسوم ، والتدريب ، والتوزيع ، والشحن والعمليات الفنية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »