بثلاثية نظيفة في مرمي كندا .. المغرب يواصل كتابة التاريخ ويتأهل إلى ربع نهائي كأس العالم 2026
واصل منتخب المغرب عروضه القوية في بطولة كأس العالم 2026، بعدما حجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي إثر فوزه المستحق على المنتخب الكندي بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما مساء السبت على ملعب هيوستن، ضمن منافسات دور ثمن النهائي، ليؤكد “أسود الأطلس” مكانتهم بين كبار المنتخبات العالمية ويواصلوا مشوارهم نحو إنجاز تاريخي جديد.
خاض المنتخب المغربي المباراة التي وصفها المدير الفني محمد وهبي بأنها الأصعب منذ انطلاق مشوار الفريق في مونديال 2026، بتغيير وحيد على التشكيلة الأساسية، حيث دفع بالمدافع رضوان حلحال بديلًا لشادي رياض، الذي غاب عن اللقاء بسبب الإصابة التي تعرض لها خلال مواجهة المنتخب الهولندي في الدور السابق.
بداية قوية للمنتخب الكندي وتألق استثنائي من ياسين بونو
فرض المنتخب الكندي ضغطًا هجوميًا مبكرًا منذ الدقائق الأولى، في محاولة لخطف هدف يربك حسابات المنتخب المغربي، إلا أن الحارس ياسين بونو كان في الموعد، بعدما تصدى ببراعة لضربة ركنية نُفذت مباشرة نحو المرمى، قبل أن يواصل تألقه بإبعاد محاولة خطيرة أخرى جاءت عبر الجهة اليسرى.
واستمر الضغط الكندي مع مرور الوقت، وتمكن المهاجم تاني أولواسيي من الانفراد بالمرمى، غير أن بونو أنقذ الموقف مجددًا بتدخل رائع، ليؤكد قيمته الكبيرة كأحد أبرز حراس البطولة.
في ظل القوة البدنية الكبيرة التي فرضها المنتخب الكندي، اضطر المدير الفني محمد وهبي إلى إجراء تبديل اضطراري مبكر في الدقيقة 21 بعد إصابة إسماعيل الصيباري، ليشارك سفيان رحيمي بدلًا منه.
شهد الشوط الأول تفوقًا تكتيكيًا للمنتخب الكندي بقيادة المدرب جيسي مارش، الذي نجح في تضييق المساحات أمام لاعبي المنتخب المغربي والحد من خطورتهم الهجومية، مع الاعتماد على التحولات السريعة والمرتدات، وهو ما فرض ضغطًا متواصلًا على دفاع “أسود الأطلس”.
عز الدين أوناحي يفتتح التسجيل للمغرب
مع انطلاق الشوط الثاني، ظهر المنتخب المغربي بصورة مختلفة، ونجح في افتتاح التسجيل عند الدقيقة 50 بواسطة عز الدين أوناحي.
وجاء الهدف بعد تنفيذ ذكي لضربة حرة من أشرف حكيمي، مرّت بجوار سفيان رحيمي الذي ترك الكرة تمر بذكاء لإرباك الحارس الكندي، قبل أن يطلق أوناحي تسديدة قوية بقدمه اليمنى من خارج منطقة الجزاء استقرت داخل الشباك.
بعد هدف التقدم، فرض المنتخب المغربي سيطرته على مجريات اللقاء من خلال الاستحواذ على الكرة وتنويع الهجمات، فيما أجرى محمد وهبي تبديلين بإشراك شمس الدين الطالبي وسفيان أمرابط بدلًا من بلال الخنوس وأيوب بوعدي، للحفاظ على التوازن وزيادة الفاعلية الهجومية.
اندفع المنتخب الكندي بكل خطوطه إلى الهجوم بحثًا عن هدف التعادل، وهو ما أدى إلى ظهور مساحات واسعة في دفاعه، استغلها المنتخب المغربي بتنفيذ هجمات مرتدة سريعة شكلت خطورة مستمرة على المرمى الكندي.
أوناحي يسجل الثنائية ويؤكد تألقه
وأثمرت إحدى الهجمات المرتدة عن الهدف الثاني، بعدما أنهى عز الدين أوناحي هجمة جماعية رائعة بدأت بتمريرة متقنة من إبراهيم دياز، ليسجل هدفه الشخصي الثاني ويضاعف تقدم المنتخب المغربي.
كما عكس الهدف جودة العمل داخل أكاديمية محمد السادس لكرة القدم، التي تواصل تقديم مواهب بارزة، ويعد أوناحي أحد أبرز خريجيها.
وكاد سفيان رحيمي أن يضيف الهدف الثالث بعدما استقبل تمريرة دقيقة داخل منطقة الجزاء، وسدد كرة رأسية قوية، إلا أن العارضة الأفقية وقفت حائلًا أمام تعزيز النتيجة.
وفي الوقت المحتسب بدلًا من الضائع، نجح سفيان رحيمي في تسجيل الهدف الثالث عند الدقيقة 90+8، ليؤكد التفوق المغربي ويختتم مواجهة قدم خلالها “أسود الأطلس” أداءً مميزًا استحقوا عليه بطاقة التأهل إلى الدور المقبل.
المغرب ينتظر الفائز من فرنسا وباراغواي
وبهذا الفوز الكبير، يتأهل المنتخب المغربي إلى الدور ربع النهائي من كأس العالم 2026، حيث ينتظر مواجهة الفائز من لقاء فرنسا وباراغواي، في مباراة مرتقبة يطمح خلالها “أسود الأطلس” إلى مواصلة مشوارهم التاريخي والمنافسة على بطاقة العبور إلى نصف النهائي.
إقرأ المزيد :




