مجدي عبد العزيز المحلل السياسي السوداني : الصفحات الإثيوبية تقود حملات ممنهجة لضرب العلاقات بين مصر والسودان
حذر الكاتب والمحلل السياسي السوداني ورئيس تحرير صحيفة الرواية الأولى، مجدي عبد العزيز، من حملات إلكترونية إثيوبية ممنهجة تستهدف الإضرار بالعلاقات التاريخية بين السودان ومصر، من خلال نشر الأكاذيب، وتأجيج المشاعر، وبث خطاب الكراهية عبر المنصات والصفحات الإثيوبية علي مواقع التواصل الاجتماعي ، في محاولة يائسة لإحداث شرخ بين الشعبين السوداني والمصري.
وقال عبد العزيز في تصريحات لـ ” أفرو نيوز 24 ” : إن ما يُروَّج له عبر هذه الصفحات هو عملٌ ممنهج ومفضوح يستهدف ضرب العلاقات الشعبية بين السودان ومصر، عبر صناعة الأكاذيب، وتأجيج المشاعر، وبث خطاب الكراهية، في محاولة يائسة لدق إسفين بين شعبين جمعتهما الجغرافيا، ووحدهما التاريخ، وربطت بينهما المصالح والمصير , مضيفا ” أن الصفحات الإثيوبية بجانب ما تروجه بالأصالة تتناغم بصورة واضحة مع غرف إعلامية متخصصة في صناعة الواجهات الوهمية، وتجنيد الناشطين، وإغراق الفضاء الإلكتروني بمحتوى خبيث ومدروس، غايته تسميم الوعي، وتشويه الحقائق، ودفع السودانيين والمصريين إلى معارك جانبية تخدم أجندات لا تريد لوادي النيل أن يبقى قويًا أو موحدًا.
وشدد رئيس تحرير الرواية الأولي علي أن أصحاب هذه المخططات يدركون أن قوة الشعبين السوداني والمصري تمثل كابوسًا حقيقيًا أمام مشاريعهم، لأن وحدة الإرادة الشعبية في وادي النيل هي السد الذي تتحطم عليه محاولات الإخضاع والابتزاز، سواء جاءت في صورة ضغوط سياسية، أو حروب إعلامية، أو استهداف مباشر للأمن المائي، وهو عصب الحياة وشرط البقاء لشعوب المنطقة , واستطرد قائلا ” لكنهم يخطئون في قراءة التاريخ… فالعلاقة بين السودان ومصر ليست تحالفًا موسميًا، ولا تفاهمًا فرضته الظروف، وإنما رابطة ضاربة في أعماق التاريخ، صنعتها الجغرافيا، ورسختها الدماء، وحفظتها المصالح المشتركة، وتوارثتها الأجيال جيلاً بعد جيل.
وأضاف ” وقد أثبتت الأيام، لا الشعارات، أن هذه العلاقة أقوى من حملات التضليل. فحين اشتعلت الحرب في السودان، شهد العالم واحدة من أكبر صور التضامن الإنساني بين الشعبين، حين احتضنت مصر ملايين السودانيين، وتقاسم المصريون معهم الأمن والرزق والحياة، في مشهد سيبقى شاهدًا على أن ما يجمع الشعبين أكبر بكثير من كل محاولات التحريض.
وشدد الكاتب والمحلل السياسي السوداني علي أن غرف الظلام، ومن يقف وراءها، فمصيرها الفشل… لأن الشعوب التي تتشارك النيل والتاريخ والوجدان لا تهزمها جيوش الحسابات الوهمية، ولا تفرقها حملات التضليل، ولا تنال من وحدتها الأكاذيب مهما أُنفقت عليها الأموال، ومهما اشتدت ضوضاؤها.
وقال ” سيبقى السودان ومصر جناحي وادي النيل، وستظل العلاقة بين شعبيهما أقوى من كل المؤامرات، وأرسخ من كل الحملات، وأبقى من كل الذين يراهنون على الفرقة.
إقرأ المزيد :
جمعة حمد الله يكتب: الانقسامات الداخلية والسرديات الوطنية وسياسة إثيوبيا الخارجية .. منظور تحليلي




