أخبار عاجلةمصر

مصر تقود حراكًا دبلوماسيًا لتعزيز أمن القرن الإفريقي والسودان.. العلمين تستضيف اجتماعات وزارية مكثفة بمشاركة أمريكية

رامي زهدي لـ”أفرو نيوز 24″: اجتماعات العلمين تمثل تحولًا دبلوماسيًا قد يؤسس لآلية دائمة للتنسيق بشأن السودان والصومال وأمن البحر الأحمر

 

تشهد مدينة العلمين الجديدة، الأحد المقبل، حراكًا دبلوماسيًا بارزًا مع استضافتها سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى، تجمع  الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية المصري ووزراء خارجية السودان والصومال وإريتريا، بمشاركة مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، في خطوة تعكس مساعي القاهرة لتعزيز أمن واستقرار السودان ومنطقة القرن الإفريقي والبحر الأحمر، وسط تحديات أمنية وسياسية متسارعة تشهدها المنطقة.

وقال رامي زهدي، خبير الشؤون الإفريقية، في تصريحات خاصة لـ”أفرو نيوز 24″، إن اجتماعات العلمين المرتقبة تمثل تطورًا سياسيًا ودبلوماسيًا بالغ الأهمية، لأنها تجمع أطرافًا فاعلة في واحدة من أكثر المناطق حساسية على مستوى القارة الإفريقية، كما تعكس إدراكًا متزايدًا بأن أمن القرن الإفريقي والبحر الأحمر أصبح ملفًا مترابطًا لا يمكن التعامل مع قضاياه بصورة منفصلة.

وأوضح زهدي أن توقيت الاجتماعات يكتسب أهمية خاصة، في ظل استمرار الحرب في السودان، والتحديات الأمنية التي تواجهها الصومال، إلى جانب تصاعد التنافس الدولي على منطقة البحر الأحمر، وهو ما يمنح مصر فرصة جديدة لتعزيز دورها باعتبارها محورًا رئيسيًا لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

وأضاف أن القاهرة تستند في هذا الدور إلى شبكة علاقاتها المتوازنة مع مختلف الأطراف، وإلى رؤية ثابتة تقوم على الحفاظ على وحدة الدول الوطنية، ودعم مؤسساتها، ورفض أي محاولات تستهدف تفكيك الدول أو دفع المنطقة نحو صراعات ممتدة تهدد أمنها واستقرارها.

وأشار خبير الشؤون الإفريقية إلى أن مشاركة الولايات المتحدة، ممثلة في مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تعكس اهتمامًا أمريكيًا متزايدًا بإعادة تنشيط الحضور الأمريكي في القرن الإفريقي من خلال التعاون مع القوى الإقليمية المؤثرة، وفي مقدمتها مصر، التي أثبتت خلال السنوات الماضية قدرتها على الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع مختلف الأطراف، مع تبني مقاربة توازن بين المتطلبات الأمنية والاعتبارات الإنسانية والتنموية.

وأكد زهدي أن نتائج اجتماعات العلمين قد تتجاوز حدود تبادل وجهات النظر، لتؤسس لآلية تشاور إقليمية أكثر انتظامًا بشأن تطورات الأوضاع في السودان والصومال، وقضايا أمن البحر الأحمر، بما يسهم في تنسيق المواقف بين الدول المشاركة، ودعم جهود التسوية السياسية، وتعزيز التعاون في مواجهة الإرهاب والجريمة المنظمة، إلى جانب تأمين الممرات البحرية ذات الأهمية الاستراتيجية.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أنه إذا نجحت القاهرة في تحويل هذا المسار إلى إطار مؤسسي دائم، فإن ذلك سيمثل خطوة مهمة نحو بناء منظومة إقليمية أكثر قدرة على التعامل مع أزمات القرن الإفريقي من داخل الإقليم نفسه، مع الحفاظ على التوازن بين المصالح الإقليمية والدولية.

وأضاف أن اجتماعات العلمين قد لا تكون مجرد حدث دبلوماسي عابر، بل تمثل بداية مرحلة جديدة من التنسيق السياسي والأمني بين دول المنطقة، بما يعزز مكانة مصر كفاعل رئيسي في معادلة الأمن والاستقرار في إفريقيا والبحر الأحمر، ويؤكد أن الحلول المستدامة لأزمات المنطقة لا يمكن أن تتحقق إلا عبر الحوار، والشراكة، واحترام سيادة الدول، والحفاظ على وحدة أراضيها.

 

اقرأ المزيد 

مصر تدين استهداف مطار الكويت الدولي .. والقاهرة وتؤكد تضامنها الكامل مع الحكومة والشعب الكويتي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى