أخبار عاجلةاقتصاد افريقي

السودان وتركيا يوقعان مذكرة تفاهم لإنشاء أول رصيف متخصص للغاز بميناء سواكن

وقعت السودان وتركيا مذكرة تفاهم لإنشاء أول رصيف متخصص لاستقبال وتداول الغاز في ميناء سواكن بنظام البناء والتشغيل ثم التحويل (BOT)، في مشروع استراتيجي يعد الأول من نوعه في السودان، ويستهدف إنشاء رصيف حديث قادر على استقبال ثلاث سفن في وقت واحد، إلى جانب إنشاء مستودعات متخصصة لتخزين الغاز، بما يسهم في تأمين احتياجات البلاد من الغاز، وخفض تكاليف الاستيراد، وإنهاء أزمة انتظار السفن التي تكبد الاقتصاد السوداني نحو 200 مليون دولار سنويًا كغرامات تأخير، فضلاً عن توفير الغاز للمواطنين بكميات كافية وأسعار أقل.

وجرت مراسم التوقيع، اليوم، بمقر هيئة الموانئ البحرية السودانية بمدينة بورتسودان، بحضور وزير النقل والبنية التحتية السوداني سيف النصر التجاني، ووالي ولاية البحر الأحمر الفريق مصطفى محمد نور، وسفير الجمهورية التركية لدى السودان الفاتح يلدز.

ووقع مذكرة التفاهم عن هيئة الموانئ البحرية المهندس جيلاني المدير العام للهيئة، فيما وقعها عن شركة “أرغاز” التركية السيد الدباغ، مالك الشركة.

وزير النقل السوداني: التعاون مع تركيا يشهد مرحلة جديدة من المشروعات الاستراتيجية

وأكد وزير النقل والبنية التحتية، سيف النصر التجاني، أن دخول شركة “أرغاز” التركية إلى قطاع الغاز في السودان يمثل خطوة مهمة نحو تطوير البنية التحتية للطاقة، مشيراً إلى أن العلاقات السودانية التركية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون والشراكة في مختلف المجالات.

وأوضح الوزير أن توقيع مذكرة التفاهم يعكس متانة العلاقات بين البلدين، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعاً في التعاون من خلال توقيع المزيد من مذكرات التفاهم والاتفاقيات وتنفيذ عدد من المشروعات التنموية والاستراتيجية التي تخدم المصالح المشتركة.

أول رصيف متخصص للغاز في السودان

وقال المهندس جيلاني، المدير العام لهيئة الموانئ البحرية، إن مذكرة التفاهم تتضمن إنشاء رصيف متخصص لخدمة الغاز في ميناء سواكن بنظام BOT، موضحاً أن المشروع يعد أول رصيف من نوعه في السودان مخصص لاستقبال وتداول الغاز.

وأضاف أن الرصيف الجديد سيكون من أكبر المشروعات التي تنفذها الهيئة في هذا القطاع، وسيتميز بقدرة تشغيلية تسمح باستقبال وخدمة ثلاث بواخر في الوقت نفسه، الأمر الذي سيؤدي إلى تسريع عمليات تفريغ الغاز وتقليل فترات انتظار السفن ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية بالميناء.

وأشار جيلاني إلى أن المشروع سيتيح استيراد الغاز بكميات كبيرة تكفي لتغطية احتياجات السودان بالكامل، مؤكداً أن زيادة الطاقة الاستيعابية للميناء ستنعكس مباشرة على استقرار الإمدادات وخفض أسعار الغاز، بما يحقق منفعة مباشرة للمواطن السوداني.

وأوضح أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو تطوير منظومة استيراد وتخزين وتوزيع الغاز، بما يعزز الأمن الطاقوي ويدعم الاقتصاد الوطني.

إنهاء غرامات انتظار السفن وتوفير 200 مليون دولار سنويًا

وكشف المدير العام لهيئة الموانئ البحرية أن السودان كان يتحمل بصورة غير مباشرة غرامات انتظار السفن التي تصل إلى نحو 200 مليون دولار سنويًا، حيث كانت هذه التكاليف تضاف إلى فاتورة مستوردي المحروقات، بما فيها الغاز.

وأضاف أن إنشاء الرصيف الجديد، إلى جانب مستودعات تخزين الغاز، سيؤدي إلى تقليل زمن انتظار السفن بصورة كبيرة، وهو ما سيسهم في خفض هذه الغرامات وتوفير نحو 200 مليون دولار سنويًا، الأمر الذي ينعكس إيجابًا على تكلفة استيراد الغاز وأسعاره داخل السوق السودانية.

وثمن المهندس جيلاني التعاون الذي قدمته وزارة المالية، ممثلة في قسم الشراكات، لإعداد الدراسات الفنية والاقتصادية التي استوفت جميع متطلبات المشروع، موضحاً أن تلك الدراسات أصبحت جاهزة، وتم تحويلها إلى وزارة العدل لاستكمال الإجراءات القانونية والتعاقدية.

كما أشاد بالدور الفني الذي تضطلع به وزارة النفط في الإشراف على مستودعات الغاز، معرباً عن تقديره لوالي ولاية البحر الأحمر لمتابعته المستمرة للمشروع، ولعمدة مدينة سواكن لدوره في دعم المشروع والمساهمة في توفير فرص عمل لأبناء محلية سواكن وسكان ولاية البحر الأحمر.

شركة “أرغاز” التركية: التنفيذ يبدأ فوراً ويستغرق من عام إلى عام ونصف

من جانبه، أعرب السيد الدباغ، ممثل شركة “أرغاز” التركية، عن شكره لجميع الجهات التي ساهمت في الوصول إلى توقيع مذكرة التفاهم، وفي مقدمتها السفير التركي لدى السودان.

وأكد أن الشركة ستعمل على توفير الغاز للسودان بكميات كبيرة وأسعار مناسبة، مشيراً إلى أن تنفيذ المشروع سيبدأ مباشرة بعد استكمال الإجراءات اللازمة، ومن المتوقع إنجازه خلال فترة تتراوح بين عام وعام ونصف.

 

إقرأ المزيد :

وصول أول أفواج العودة الطوعية للسودانيين من جدة إلى ميناء سواكن

زر الذهاب إلى الأعلى