دير مار بقطر بالخطاطبة يحتفل بعشية عيد القديسة فيلومينا العجائبية

احتفل دير الشهيد العظيم القديس مار بقطر بن رومانوس بالخطاطبة، اليوم الأحد، بعشية عيد استشهاد الشهيدة العظيمة العفيفة فيلومينا العجائبية، الذي يوافق الرابع من شهر مسرى، الموافق 10 أغسطس , حيث أقيمت صلاة عشية عيد القديسة فيلومينا العجائبية بكنيسة الشهيدة فيلومينا داخل الدير، وهي أول كنيسة تم تدشينها باسم القديسة فيلومينا في الكرازة المرقسية، داخل دير الشهيد العظيم مار بقطر بن رومانوس بالخطاطبة.
وترأس صلاة العشية نيافة الحبر الجليل الأنبا ساويرس، أسقف ورئيس ديري القديس الأنبا توماس السائح بسوهاج والخطاطبة، ودير الشهيد العظيم القديس مار بقطر بن رومانوس بالخطاطبة، والمشرف على دير الأنبا موسى القوي بطريق العلمين، وذلك بحضور ومشاركة رهبان الدير والشمامسة والشعب , ومن المقرر أن يقام القداس الإلهي الخاص بعيد القديسة فيلومينا، غداً الإثنين 10 أغسطس، في تمام الساعة الثامنة صباحاً.
نشأة القديسة فيلومينا العجائبية
والقديسة فيلومينا إبنة لوالدين وثنيين ، كان والدها أميرا على إحدى مدن اليونان ، والأم من سلالة الأمراء ، كان حزنهما شديداً بسبب عدم الإنجاب ، فأخبرهما بوبليوس طبيب القصر بأنهما يمكن أن يطلبا من الرب إله السماء ، فهو الوحيد القادر أن يسمع ، بخلاف آلهتهما الوثنية ، وآمنا بالفعل بعدما لمست النعمة قلبيهما ، وتم الأمر بالفعل وولدت ” لومينا ” يوم 10 يناير 291 م ، ودعيت يوم العماد بإسم ” فيلومينا ” .
وذات يوم وهي مع والدها في روما بسبب ظلم ديوكلتيانوس له بأن يستولي على إمارته ، أعجب بها الإمبراطور وعرض على والدها حل جميع المشاكل إن قبل بأن تكون ابنته زوجة له ، ورحب الأب بالأمر بسبب هذا الشرف العظيم ، إلا أن الابنة رفضت الأمر رفضاً تاماً ، مؤكده لهما أنها نذرت نفسها لحياة البتولية ، ولكن والديها اندهشا للأمر ورفضاه لكونها مازالت صغيرة ( 13 عاما تقريبا ) وحاولا إقناعها ، وأخذها والدها لديوكلتيانوس ليحاول إقناعها ، لكن الإمبراطور استشاط غضباً بعدما رفضت كل محاولاته ، وألقاها في سجن القصر مكبلة بالقيود ، واستمرت في السجن وهي تصلي لمدة 37 يوماً .
ظهور العذراء مريم
وفي اليوم الـ 37 أضاء السجن بنور سماوي ورأت فيلومينا السيدة العذراء مريم حاملة الطفل يسوع ، وأخبرتها بأنها سوف تخرج في اليوم الـ 40 ، وتتحرر من هذة القيود ، وأخبرتها أنها سوف تعاني العذابات من أجل الشهادة لاسم المسيح .
وحدث الأمر بالفعل وخرجت فيلومينا ، ولما رآها الإمبراطور ما زالت مصِرة على رأيها أمر بتجريدها من ملابسها وربطها في عمود وتجلد أمام رجال البلاط الملكي ، حتى تهرأ جسدها تماماً وسالت منها الدماء ، ثم أودعها ديوكلتيانوس السجن مرة أخرى حتى تموت فيه ، ولكن ظهر لها ملاكان وشفياها ، وفي اليوم التالي ذهل الإمبراطور لشفائها ، وظن أن آلهته هي السبب لتصبح الفتاة إمبراطورة روما ، ثم أخذ يلاطفها بالوعود ، وعندما رفضت أمر بربط عنقها بحبل مربوط طرفه الآخر في هلب سفينة ، وإلقائها في نهر التيبر ، وعندما ألقوها في النهر أسرع ملاكان وقطعا الحبل ونجت بأعجوبة أمام الجمع ، وآمن كثيرون بسبب هذا .
جرها وضربها بالسهام
ثم أمر ديوكلتيانوس بأن تجر في شوارع روما وتصوب عليها السهام ، ثم أعادها للسجن واستيقظت وقد شفيت تماماً ، فأمر الإمبراطور بضربها بالسهام حتى تموت ، وعندما لم تصبها السهام اتهمها بأنها ساحرة ، وعندما صوبت نحوها سهام محماة في النار ارتدت في الإتجاه المضاد على ضاربيها الستة ، فآمن كثيرون ، حينئذ خشي الإمبراطور من هياج الشعب وإيمان أعداد غفيرة ، فأمر بقطع رأسها ، وكان ذلك يوم الجمعة 10 أغسطس ( في الثالثة ظهراً ) .
وبعد اكتشاف الرفات في روما ، نقلت إلى نابولي ( يوم 5 أغسطس في سنة أخرى ) ثم إلى كنيسة على إسمها في مدينة مانيانو في تذكار استشهادها ، وقد صاحب نقل الرفات معجزات عدة .
تكريس كنيسة فيلومينا
وقد تم تكريس أول كنيسة على إسم الشهيده فى الكرازة المرقسية بدير الشهيد القديس العظيم ماربقطر بن رومانوس العامر بالخطاطبة فى 16 برمهات 1737 ش ، الموافق 25 مارس 2021 م ، بيد صاحب الغبطة والقداسة البابا المعظم الأنبا تواضروس الثانى بابا الأسكندرية وبطريرك الكرازرة المرقسية وشريكة فى الخدمة الرسولية نيافة الحبر الجليل الأنبا ساويرس أسقف ورئيس الدير ، بحضور لفيف من الأباء الأساقفة أعضاء المجمع المقدس والتى قام بتأسيسها مثلث الطوبى والرحمات الراهب القمص أنجيلوس الأنطوني – مؤسس الدير والمدبر الروحى لرهبانه .
طالع أيضا :
دير القديس مار بقطر بالخطاطبة .. يحتفل بعشية عيد الشهيده العفيفة فيلومينا العجائبية

