أخبار عاجلةاقتصاد افريقي

” الجماعات الإرهابية وفاجنر والشركات متعددة الجنسيات ” .. مثلث الصراع علي ممالك الذهب في أفريقيا

 

نشر موقع ” سكاي نيوز عربية ” تقريرا حول الصراع الخفي حول ما يُسمى بـ”ممالك الذهب” , حيث أوضح التقرير أن هذا الصراع متشعب، ما بين الجماعات الإرهابية ، و مجموعة “فاجنر” الروسية الخاصة، وشركات التعدين المتعددة الجنسيات.

الوريد الصحراوي للذهب

وأشار التقرير الي أنه وفق دراسات، فإن خرائط مناجم الذهب في إفريقيا، كشفت أن أكثر المناطق التي تتمركز فيها جماعات إرهابية، وتكثف فيها عملياتها، هي ما سُمي بـ “الوريد الصحراوي للذهب ” ، المكتشف عام 2012، والممتد من السودان شرق القارة إلى موريتانيا في أقصى غربها.

ولفت التقرير الي أنه  مالي وبوركينا فاسو، دفع الصراع على النفوذ والذهب الجماعات الإرهابية لتتقاتل فيما بينها، وليس فقط شن هجماتها على مؤسسات الحكومة والمدنيين , وأشهر المتصارعين حول الذهب جماعات محسوبة على تنظيم القاعدة مثل “نصرة الإسلام والمسلمين”، وأخرى محسوبة على داعش مثل “داعش الصحراء الكبرى”.

حيث يتصارع هذان التنظيمان مع مجموعة “فاغنر” التي تنشر عناصرها في عدة دول بالوريد الصحراوي والساحل، وتُتهم بأنها تمارس أنشطة تعدينية بجانب مهمتها الأساسية التي تعاقدت الحكومة معها، وهي “مكافحة الإرهاب”.

وقالت منظمة الأزمات الدولية (منظمة دولية مقرها بروكسل، تقدم تقارير لتقييم الأزمات للحكومات والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي)، إن الجماعات المسلحة تستولي على مواقع التنقيب عن الذهب منذ عام 2016 في المناطق التي تكون فيها الدولة ضعيفة أو غائبة.

مالي وبوركينا فاسو الأكثر جذبا للجماعات الإرهابية

وأكد التقرير أن مالي وبوركينا فاسو البلدان الأكثر جذبا للجماعات الإرهابية في المنطقة حتى الآن , مشيرا الي أن  مالي هي ثالث منتج للذهب في إفريقيا بعد جنوب إفريقيا وغانا , وأنه وفقا لإحصاءات رسمية، فإن أغلب عمليات استخراج الذهب تتولاه شركات متعددة الجنسيات.

وذكر التقرير أن مواقع الاستخراج الأكبر، مثل منجم إنتاكا في جاو شمالي مالي، تشهد انتشارا لداعش و”نصرة الإسلام والمسلمين”، لذا بات يقع المنجم خارج سيطرة الحكومة، وذلك عكس المناجم في جنوب وغرب البلاد، التي لم يكتسب الإرهابيون فيها نفوذا بعد.

ونوه التقرير الي أن  الإنتاج الصناعي للذهب في مالي زاد بنسبة 4 في المئة سنة 2022 ليصل إلى 66.2 طنا، مقابل 63.4 طنا في عام 2021، وبحسب وزارة المناجم، فإن المعدن الأصفر يدر 400 مليون يورو سنويا، وهو ما يمثل 75 في المئة من صادراتها و25 في المئة من ميزانيتها.

وفي بوركينا فاسو، أوضح التقرير إن مجموعة “نوردجولد” الروسية التي كانت تدير موقعا للذهب في وسط وشمال البلاد، تركته بعد زيادة الاقتحامات الإرهابية للموقع، بحسب ما نشرته جريدة” إيكونوميست دو فاسو” البوركينية.

 وأشار الي أن نوردجولد” حصلت على تصريح آخر بالعمل لمدة 4 سنوات في ييميوغو، شمال بوركينا فاسو، وفقا لتقرير مجلس الوزراء بتاريخ 7 ديسمبر 2022.

ونوه التقرير الي أنه  في 6 نوفمبر 2019، قتل هجوم إرهابي على حافلات تقل عمال منجم بونجو التابع لشركة الذهب الكندية “سيمافو” 38 شخصا وأصاب 60 آخرين.

وأكد التقرير وفقا لـ ” سكاي نيوز عربية ” أن  التعدين في بوركينا فاسو يمثل ثلثي عائدات التصدير، و12 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، بخلاف دوره في توفير 61 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

“فاجنر” والذهب

ونقلت سكاي نيوز عن  المحلل السياسي المتخصص في شؤون منطقة الساحل وغرب إفريقيا، جوتييه باسكيت، قوله “إن دخول “فاجنر” للمنطقة زاد من اشتعال صراع الذهب.

ويضرب جوتييه لموقع “سكاي نيوز عربية” مثلا بأن المسؤول بـ”فاجنر”، ديمتري أوتكين، حصل على 78 في المئة من أسهم الشركة الوطنية في مالي المتخصصة في الذهب (MARENA GOLD).

ووفقا للتقرير فإن وجه آخر للصراع، ,هو بين شركات التعدين نفسها، حيث توجد 6 شركات دولية منافسة للروس تعمل في مناجم ذهب مالي، وبعضها تتخذ من كندا مقرا لها، وبعضها الآخر مقرها ببريطانيا، وهناك شركات مقرها في جنوب إفريقيا.

إقرأ المزيد :

هل تنجح أفريقيا في إنهاء احتكار « الماس » كنزها الثمين ؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »