أخبار عاجلةالسودان

” في تحذير شديد اللهجة ” .. الأمم المتحدة: السودان علي حافة حرب أهلية شاملة 

حذرت الأمم المتحدة الأحد من أن السودان “على حافة حرب أهلية شاملة” قد تزعزع استقرار المنطقة برمتها، غداة غارة جوية على أم درمان بضاحية غرب الخرطوم الكبرى، أسفرت عن 22 قتيلا على الأقل وعشرات الجرحى.

وأعلن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن “الحرب المستمرة بين القوات المسلحة دفعت السودان إلى حافة حرب أهلية شاملة قد تزعزع استقرار المنطقة بأكملها”، بحسب ما أفاد نائب المتحدث باسمه فرحان حق في بيان.

ودان غوتيريش “الغارة الجوية في أم درمان بالسودان، التي أسفرت عن مقتل 22 شخصًا على الأقل بحسب تقارير”.

وكانت وزارة الصحة بولاية الخرطوم أعلنت في بيان السبت “قصف للطيران الحربي فجر السبت يودي بحياة 22 مواطنا ويخلف عددا كبيرا من الجرحى” بمنطقة دار السلام العامرية في أم درمان.

ونشرت الوزارة عبر صفحتها على فيسبوك، لقطات مصورة تظهر جثثا على الأرض بعضها مقطّعة الأطراف.

من جانبها زعمت قوات الدعم السريع أن الطيران الحربي قام بقصف عدد من الأحياء السكنية غرب أمدرمان ، مشيره إلي أن الهجوم أسفر عن مقتل أكثر من 31 شخصا وإصابة العشرات من المدنيين وهدم المنازل .

الا أن القوات المسلحة نفت في بيان الأحد “تعامل القوات الجوية يوم أمس مع أي أهداف معادية في أم درمان”.

واتهم الجيش السوداني قوات الدعم السريع بـ”قصف المناطق السكنية بالمدفعية والصواريخ، تزامنا مع تحليق طائراتنا لمحاولة إلصاق تهمة استهداف القوات المسلحة للمواطنين زورا وبهتانا”.

وتصاعدت حدة الاشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في وسط العاصمة السودانية الخرطوم خاصة في محيط القصر الرئاسي، الذي تُسيطر عليه قوات الدعم السريع منذ اندلاع النزاع في 15 أبريل الماضي ، فيما أعلنت القوات المسلحة السودانية أن قوات العمل الخاص تنفذ عميلة نوعية في امدرمان أسفرت عن مقتل عدد من المتمردين وتدمير آليات قتالية

من جانبه قال وزير الخارجية السوداني المكلف، السفير علي الصادق في تصريحات لوسائل الإعلام الأذربيجانية أن أحداث تمرد الدعم السريع بدأت بمهاجمة قيادة الجيش ومقر إقامة رئيس مجلس السيادة في 15 أبريل الماضي ، مضيفا ” إن إحدى أهم أسباب اندلاع التمرد تمثل في تعنت القيادة المتمردة في دمج قواتها في القوات المسلحة السودانية، وظلت تراوغ من أجل البقاء كجيش موازي بالبلاد بدليل مقترحها السابق في أن تتم عملية الدمج خلال عشر سنوات وعندما أدركت الميلشيا المتمردة بأنه لا مناص من تحقيق مبدأ الجيش الوطني الواحد، نفذت محاولة انقلابية لاستلام السلطة، إلا أن يقظة القوات المسلحة أحبطت ذلك المخطط.

وتابع الوزير ” تسبب تمرد مليشيا الدعم السريع في العديد من الأزمات الإنسانية بالعاصمة الخرطوم وبعض ولايات دارفور ، موضحا رؤية الحكومة السودانية لحل الأزمة الراهنة والموقف من المبادرات الإقليمية المطروحة.

واستطرد السفير علي الصادق قائلا ” عندما فشلت محاولة المليشيا المتمردة في الاستيلاء على السلطة بالقوة، لجأت للسلب والنهب وإشاعة الفوضى في العاصمة وغرب البلاد ، و أن جرائم المليشيا المتمردة شملت احتلال منازل المواطنين ونهب البنوك واتخاذ المرافق الحكومية والمستشفيات مقرات عسكرية لها، بجانب اقتحام مقار البعثات الدبلوماسية وسرقة مقتنياتها.

وأوضح أن الحكومة السودانية اشترطت في منبر جدة إخلاء المتمردين لمنازل المواطنين والمؤسسات الحكومية والسماح بمرور المساعدات الإنسانية، إلا أن ذلك لم يتم الالتزام به من قبل المليشيا المتمردة وأن الحكومة قبلت بوساطة المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة في جدة، والتي أسفرت عن مفاوضات غير مباشرة مع المتمردين لوقف إطلاق النار بغرض تمرير المساعدات الإنسانية، إلا أن المليشيا المتمردة لم تلتزم بما تم الاتفاق عليه.

وأكد وزير الخارجية السوداني تأييد السودان لمبدأ الحلول الأفريقية للمشاكل الأفريقية ، مشيرا الى أن عضوية السودان في الاتحاد الافريقي لاتزال مجمدة، وعليه من الصعب قبول أي مبادرة لا يتم التشاور بشأنها مع الحكومة السودانية.

ولفت الى أن تحفظ السودان على مبادرة الايجاد يكمن في رئاسة كينيا للجنة الرباعية (جيبوتي – جنوب السودان– كينيا) بسبب مواقف نيروبي غير المحايدة حيال الأزمة السودانية، ومالم يتم استبعاد كينيا من رئاسة اللجنة الرباعية لن تتعاون الحكومة السودانية مع مبادرة الايجاد.

وأشار الوزير السوداني إلى طرد الحكومة ممثل الأمين العام للأمم المتحدة قائلا ” أن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة السابق لدى السودان، فولكر بيرتس، تمت تسميته في السابق بموافقة حكومة السودان ليرأس بعثة (UNITAMS) المناط بها مساعدة السودان في عملية الانتقال الديمقراطي ، مشيرا إلي أن بعثة الأمم المتحدة لدعم الانتقال في السودان (UNITAMS) لديها ثمانية مهام أساسية، إلا أن فولكر كان تركيزه فقط على العملية السياسية، وترك المهام الأخرى والمبعوث الأممي السابق لدى البلاد كان له دور مباشر في تعقيد العملية السياسية من خلال عمله من أحزاب وكيانات سياسية معينة واقصاء كيانات سياسية اخرى، لذلك رأت الحكومة السودانية أن استمراره في مهمته سيزيد من تعقيد المشهد السياسي، وقد تمت مخاطبة الأمين العام للأمم المتحدة لاستبداله، وفي الأخير إعلانه “شخصاً غير مرغوب فيه”.

واكد الوزير تمسك السودان بالبعثة الأممية لدعم الانتقال، وان إعلان رئيسها السابق “شخصاً غير مرغوب فيه” كان حرصاً على أداء البعثة لمهامها على الوجه الأكمل.

إقرأ المزيد 

السودان .. منظمات إغاثة : زيادة “مقلقة” في حالات اغتصاب وخطف النساء

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »