أخبار عاجلةاخبار افريقياالقرن الافريقى

صحيفة إثيوبية توجه إنتقادات شديدة اللهجة لـ ” حكومة أبي أحمد “: مذكرة ” أرض الصومال ” مزقت الإثيوبيين

” أديس ستاندرد ” : الدولة التي تجتاحها أزمات داخلية متعددة لا تستطيع تشكيل أو حماية مصالحها الوطنية

 

وجهت صحيفة أديس ستاندرد الإثيوبية إنتقادات شديدة اللهجة لـ ” حكومة رئيس الوزراء الإثيوبي أبي أحمد ” , مؤكدة أن التحديات المحلية والإقليمية والعالمية المعقدة والمتعددة  تهدد  النظام السياسي في إثيوبيا أكثر من أي وقت مضى ، مشيره إلي أن إثيوبيا تشهد كارثة إنسانية لا مثيل لها في أعقاب الحرب في إقليم تيجراي، وهي واحدة من أكثر الحروب دموية في الآونة الأخيرة، إضافه إلي الأعمال العدائية العسكرية المستمرة في منطقتي أوروميا وأمهرة.

وقالت صحيفة أديس ستاندرد في إفتتاحيتها ” إن أكثر من 20.1 مليون إثيوبي يعانون من انعدام الأمن الغذائي، ويحتاج 6.6 مليون منهم إلى مساعدات غذائية فورية نتيجة الحرب والصراعات وتأثيرات الجفاف المتكرر الذي يجتاح إثيوبيا .

ولفتت إلي أنه في منطقة تيجراي المتضررة بشدة، لقي المئات، بمن فيهم النازحون داخلياً، حتفهم بسبب الجوع، الذي تفاقم بسبب التدمير الشديد لسبل العيش خلال الحرب التي استمرت عامين , وفي أماكن أخرى، يعاني الملايين من النازحين بسبب الصراعات القاتلة والجفاف والفيضانات من ظروف قاسية في غياب المساعدات الغذائية والإمدادات الطبية الكافية.

وأوضحت أن الصراعات في الإقليمين الأكثر اكتظاظا بالسكان، أوروميا وأمهرة، أدت  إلى تضييق الخناق على الأنشطة الاقتصادية في البلاد، وخاصة إعاقة نقل السلع الأساسية مثل الأسمدة، مما أدى إلى انخفاض الإنتاجية الزراعية , إلى جانب النقص الحاد في العملات الأجنبية والتضخم المذهل، وضع الاقتصاد الإثيوبي تحت ضغط خطير .

وقالت الصحيفة ” أن الحرب والصراعات والتعبئة السياسية أدت إلى خلق مجتمع مستقطب، مما يهدد النسيج الاجتماعي للبلاد، وتماسكها، ووحدتها الوطنية إلى درجة أن الإثيوبيين يقفون منقسمين حول مسائل كان من الممكن تصنيفها على أنها مصلحة وطنية.

وعلى الصعيد الإقليمي، أعتبرت أديس ستاندرد أن  مذكرة التفاهم الأخيرة التي وقعتها إثيوبيا مع أرض الصومال أدت إلى إشعال التوترات في القرن الأفريقي وخارجه، مما أدى إلى تدهور علاقات إثيوبيا مع جارتها الصومال، التي تري أن مذكرة التفاهم “تنتهك سيادتها وسلامة أراضيها”.  

وقالت الصحيفة ” علاوة على ذلك، أثارت مذكرة التفاهم العديد من المخاوف الدبلوماسية، مشيره في هذا الصدد إلي  الإدانات الصريحة، من مختلف البلدان التي تعهدت بدعم “سيادة الصومال وسلامة أراضيه”، مما ألقى بظلاله على المساعي الدبلوماسية لإثيوبيا التي كانت تتعافى تدريجياً من الهاوية التي نشأت بسبب حرب دامت سنوات في تيجراي.

وحذرت أديس ستاندرد من أنه ما لم يتم التعامل مع هذا الأمر بعناية ووفقًا للمعايير والمبادئ الدولية الراسخة، فقد يخرج هذا الأمر عن نطاق السيطرة ويعرض علاقات إثيوبيا وشراكاتها التي اكتسبتها بشق الأنفس مع القوى العالمية والإقليمية الكبرى للخطر.

واعتبرت أديس ستاندرد أن مذكرة التفاهم مع أرض الصومال أصبحت أحدث أجندة مثيرة للخلاف داخل إثيوبيا مما أدى إلى تمزيق الإثيوبيين الذين عارضوا مذكرة التفاهم وأولئك الذين يدعمونها.

 وقالت أديس ستاندرد ” إن الدولة التي تجتاحها أزمات داخلية متعددة لا تستطيع تشكيل أو حماية مصالحها الوطنية، ناهيك عن الدفاع عن سيادتها في مواجهة الديناميكيات الإقليمية المتنامية.

 وشددت علي أن إنهاء الصراعات العسكرية المستمرة في منطقتي أوروميا وأمهرة على الفور من خلال المفاوضات، ليست مسألة اختيار، بل هو حماية المصلحة الوطنية لإثيوبيا , وقالت ” إن الكارثة الإنسانية المستمرة والصعوبات الاقتصادية التي تدفع الملايين إلى حافة الهاوية تحتاج إلى اهتمام الحكومة الكامل أيضًا.

وأكدت صحيفة أديس ستاندرد علي أن معالجة خطوط الصدع الداخلية الآخذة في الاتساع في إثيوبيا لضمان وجود مجتمع سياسي متماسك يجب أن تعتبر أولوية قصوى، تماماً كما أن تجاهلها سيكون على حساب سيادة البلاد ومصالحها الوطنية.

إقرأ المزيد 

إثيوبيا .. غضب حقوقي من ” الفاو ” لمنحها أبي أحمد وسام “أجريكولا المرموق “

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »