أخبار عاجلةاخبار افريقياالقرن الافريقى

” تصعيد صومالي جديد “.. الحكومة الصومالية : لا مجال لوساطة مع إثيوبيا ما لم تنسحب من اتفاق “أرض الصومال”

 

مقديشو – وكالات الأنباء  

قطعت الحكومة الصومالية الطريق أمام أية وساطات مع إثيوبيا عقب الأزمة الأخيرة التي فجرها توقيع الحكومة الإثيوبية لمذكرة تفاهم مع إدارة أرض الصومال الغير معترف بها ، حيث أكدت مقديشو أنه لا مجال لوساطة في الخلاف مع إثيوبيا ما لم تنسحب أديس أبابا من الاتفاق البحري المثير للجدل مع منطقة “أرض الصومال” الانفصالية.

وقالت وزارة الخارجية الصومالية في بيان بثته وكالة الأنباء الصومالية”لا مجال لوساطة ما لم تنسحب إثيوبيا من مذكرة التفاهم غير القانونية وتعيد التأكيد على سيادة الصومال ووحدة أراضيه”.

ورحبت الحكومة الصومالية الفيدرالية اليوم الخميس بتأكيد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي على سيادة ووحدة وسلامة أراضي جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي.

وقالت وزراة الخارجية الصومالية في البيان: ” على أساس التمسك بهذا المبدأ، انتهكت إثيوبيا سيادة الصومال وسلامة أراضيه عندما وقعت مذكرة تفاهم غير قانونية مع المنطقة الشمالية (إدارة أرض الصومال) في الصومال”.

وأكدت الوزارة، ان حكومة جمهورية الصومال الفيدرالية مستعدة للتعاون مع جميع الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة والإيجاد بشأن علاقة متبادلة والتي يمكن أن تؤدي إلى التنمية الاقتصادية والرخاء المشترك.

وفي سياق متصل رحّب مجلس الوزراء الصومالي، اليوم الخميس ، خلال اجتماعه الأسبوعي بقرار جامعة الدول العربية في اجتماعها الطارئ على مستوى وزراء الخارجية العرب أمس الأربعاء والذي أكد على دعم أمن واستقرار ووحدة وسيادة الصومال وسلامة أراضيه، ودعم حكومة الصومال الفيدرالية للحفاظ على السيادة برا وبحرا وجوا.

وجاء الموقف الصومالي غداة اجتماع لمجلس السلم والأمن في الاتحاد الإفريقي لمناقشة الأزمة، دعا البلدين الجارين إلى “ممارسة ضبط النفس وخفض التصعيد والانخراط في حوار مفيد بهدف التوصل لتسوية سلمية للمسألة”.

قمة إيجاد 

ومن المقرر أن تعقد هيئة التنمية الحكومية لشرق إفريقيا (إيجاد) اجتماعا استثنائيا اليوم الخميس في أوغندا لبحث التوترات بين إثيوبيا والصومال

ووصل الرئيس الصومالي الدكتور حسن شيخ محمود، على رأس وفد رفيع المستوى، مساء أمس الأربعاء ،إلى العاصمة الأوغندية كمبالا للمشاركة في القمة الاستثنائية الـ42 للهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية ” إيجاد”

وكان رئيس جيبوتي، التي تترأس الدورة الحالية لمنظمة “إيجاد”، إسماعيل عمر غيله، قد دعا في 11 يناير الجاري، الدول الأعضاء في المنظمة لعقد قمة استثنائية بأوغندا اليوم ، لمناقشة الخلاف بين الصومال و إثيوبيا حول إبرام مذكرة التفاهم غير القانونية بين اثيوبيا وإقليم ارض الصومال والأوضاع في السودان.

ومن المنتظر أن تقوم قمة إيجاد بالتوسط بين البلدين وإيجاد حل سلمي للنزاع الذي أثار التوترات في المنطقة وستتناول القمة أيضًا قضايا أخرى ذات اهتمام مشترك، مثل التجارة والبنية التحتية وتغير المناخ والسلام والأمن..

قالت الحكومة الصومالية إنها ستتصدى لهذه الاتفاقية بكافة الوسائل القانونية. وندّدت بما وصفته بأنه “عدوان” من إثيوبيا التي تؤكد أن أي قوانين لم تُنتهك.

وحذر الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود من أن الاتفاقية يمكن أن تفسح المجال أمام “عودة” حركة الشباب المتطرفة التي تشن تمردا ضد الحكومة المركزية منذ 15 عاما أوقع قتلى.

والأربعاء ندّد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بالاتفاق ووصفه بأنه “انقلاب صارخ على الثوابت العربية والإفريقية والدولية المستقرة ومخالفة واضحة للقانون الدولي والاتفاقيات الدولية النافذة”.

منع طائرة شحن جديدة 

 

وفي سياق آخر أعلنت هيئة الطيران المدني الصومالية ،اليوم الخميس ،عن منع طائرة طائرة شحن مسجلة في تايلاند ، من التحليق في المجال الجوي للبلاد، بعد رفض تقديم معلومات عن شحنها.

وقال بيان صادر عن الهئية أن الطائرة التي تم منعها من التحليق تحمل رقم P4-JAG،وكانت في طريقها إلى مدينة هرغيسا للمحافظات الشمالية ( أرض الصومال).

وأمس، منعت هيئة الطيران المدني، طائرة تحمل رقم ET8372 ،وكانت في طريقها إلى مدينة هرجيسا ولم تتلق تصريح العبور بحسب القانون الدولي للطيران.

وذكر البيان أن الهيئة أنها ستمنعُ كافةَ الطائرات التي لا تحمل رخصة العبور من التحليق في المجال الجوي للبلاد.

وفي الختام أشارت الهئية إلى أن حركة الملاحة الجوية اليومية تسير بشكل طبيعي .

وتمنح “أرض الصومال” بموجب الاتفاق إثيوبيا، التي تريد إقامة قاعدة بحرية ومرفأ تجاريا على البحر، حق استخدام واجهة بحرية بطول 20 كيلومتراً من أراضيها مدة 50 عاماً، عبر اتفاقية “إيجار”.

في المقابل “ستعترف إثيوبيا رسميا بجمهورية أرض الصومال” كما اعلن موسى بيهي عبدي زعيم هذه المنطقة.

وأعلنت “أرض الصومال” (صوماليلاند)، المستعمرة البريطانية السابقة، استقلالها من طرف واحد عام 1991 إثر سقوط نظام محمد سياد بري الاستبدادي في مقديشو، فيما غرق الصومال في فوضى لم يخرج منها حتى الآن.

وإن كانت صوماليلاند تنتخب حكومتها وتملك عملتها الخاصة وتصدر جوازات سفر، إلا أنها لم تنل اعتراف الأسرة الدولية وهي تعاني من العزلة والفقر.

اقرأ المزيد

موجها هجوما شديد اللهجة ل  إثيوبيا .. رئيس وزراء الصومال : أديس أبابا تسعي لإثارة الفوضي في القرن الأفريقي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
Translate »